فانتبهت من نومي فإذا رأسي رأس خنزير ، ووجهي وجه خنزير .
ثمّ قال لي أبو جعفر أمير المؤمنين ! ! : أهذان الحديثان في يدك ؟
فقلت : لا .
فقال : يا سليمان ! حبّ عليّ إيمان ، وبغضه نفاق ، واللّه ؛ لا يحبّه إلّا مؤمن ، ولا يبغضه إلّا منافق .
قال : قلت : الأمان يا أمير المؤمنين ! !
قال : لك الأمان .
قلت : فما تقول في قاتل الحسين عليه السّلام .
قال : إلى النار ، وفي النّار .
قلت : وكذا من قتل ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى النّار ، وفي النّار ؟
قال : الملك عقيم يا سليمان ! اخرج ، فحدّث بما سمعت .
بشارة المصطفى : وجدت بخطّ والدي أبي القاسم ، حدّثنا عبد اللّه بن عديّ بجرجان ، عن أبي يعقوب الصوفيّ ، عن ابن عبد الرحمان الأنصاريّ ، عن الأعمش وذكر ( مثله ) بأدنى تغيير وتبديل في الألفاظ .
وأقول : وروى هذا الحديث الخوارزميّ في مناقبه أطول وأبسط من ذلك .
ورواه صاحب « المناقب الفاخرة في العترة الطاهرة » وهو أيضا من المخالفين ، وساق الحديث نحو ما مرّ . . . إلى قوله :
حتّى سلّم الإمام ، فالتفت إليه وقلت له : ما هذا الّذي أرى بك ؟
فقال لي : لعلّك صاحب أخي بالأمس ؟
قلت : نعم .
فأخذ بيدي وأقامني وهو يبكي حتّى أتينا إلى منزله ، فقال لي : ادخل ، فدخلت .
فقال : انظر إلى هذا الدكان .
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 242
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص٢٤٢