العربية حتّى استمرّ لساني عليها واستقام .
قال بشر : فلمّا انكفأت بها إلى « سرّ من رآى » دخلت على مولاي أبي الحسن عليه السّلام ، فقال : كيف أراك اللّه عزّ الإسلام ، وذلّ النصرانيّة ، وشرف محمّد وأهل بيته عليهم السّلام ؟
قالت : كيف أصف لك يا بن رسول اللّه ! ما أنت أعلم به منّي ؟
قال : فإنّي احبّ أن أكرمك ، فأيّما أحبّ إليك : عشرة آلاف دينار ، أم بشرى لك بشرف الأبد ؟
قالت : بشرى بولد لي .
قال لها : أبشري بولد يملك الدّنيا شرقا وغربا ، ويملأ الأرض قسطا وعدلا ، كما ملئت ظلما وجورا .
قالت : ممّن ؟
قال : ممّن خطبك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله له ليلة كذا ، في شهر كذا ، من سنة كذا بالروميّة .
قال لها : ممّن زوّجك المسيح عليه السّلام ووصيّه ؟
قالت : من ابنك أبي محمّد عليه السّلام .
فقال : هل تعرفينه ؟
قالت : وهل خلت ليلة لم يزرني فيها منذ الليلة الّتي أسلمت على يد سيّدة النساء عليها السّلام .
قال : فقال مولانا : يا كافور ! ادع أختي حكيمة .
فلمّا دخلت ، قال لها : هاهيه ، فاعتنقتها طويلا وسرّت بها كثيرا .
فقال لها أبو الحسن عليه السّلام : يا بنت رسول اللّه ! خذيها إلى منزلك ، وعلّميها الفرائض والسنن ، فإنّها زوجة أبي محمّد عليه السّلام وامّ القائم عليه السّلام . « 1 »
هامش
( 1 ) البحار : 51 / 6 - 11 ح 12 ، عن الغيبة للشيخ الطوسي .