فأكل صلّى اللّه عليه وآله وأكلنا معه ، وإنّي لأجد حلاوتها ساعتي هذه . « 1 »
أقول : هذه العبارات من كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في سؤال اليهوديّ ، وقد اختصرت وأخذت موضع الحاجة إليه ، فراجع المأخذ .
2590 / 15 - زيد بن أرقم - في خبر طويل - .
إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أصبح طاويا ، فأتى فاطمة عليها السّلام ، فرأى الحسن والحسين عليهما السّلام يبكيان من الجوع ، وجعل يزقّهما بريقه حتّى شبعا وناما ، فذهب مع عليّ عليه السّلام إلى دار أبي الهيثم .
فقال : مرحبا برسول اللّه ! ما كنت أحبّ أن تأتيني وأصحابك إلّا وعندي شيء ، وكان لي شيء ، ففرّقته في الجيران .
فقال : أوصاني جبرئيل بالجار ، حتّى حسبت أنّه سيورثه .
قال : فنظر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى نخلة في جانب الدار ، فقال : يا أبا الهيثم ! تأذن في هذه النخلة ؟
فقال : يا رسول اللّه ! إنّه لفحل ، وما حمل شيئا قطّ ، شأنك به .
فقال : يا عليّ ! ائتني بقدح ماء ، فشرب منه ، ثمّ مجّ فيه ، ثمّ رشّ على النخلة ، فتملّت أعذاقا من بسر ورطب ما شئنا ، فقال : ابدءوا بالجيران .
فأكلنا وشربنا ماء باردا حتّى روينا .
فقال : يا عليّ ! هذا من النعيم الّذي يسألون عنه يوم القيامة .
يا علي ! تزوّد لمن وراث لفاطمة والحسن والحسن عليهم السّلام .
قال : فما زالت تلك النخلة عندنا نسمّيها نخلة الجيران حتّى قطعها يزيد لعنه اللّه عام الحرّة . « 2 »
هامش
( 1 ) البحار : 10 / 29 ضمن ح 1 .
( 2 ) البحار : 18 / 41 و 42 ، عن أمالي الطوسي .