فمكث عليه السّلام : يعرّف الدينار طول ما هم يأكلون الدقيق إلى أن نفد ، ولم يعرف الدينار أحد ، فخرج ليبتاع به دقيقا ، فإذا هو بذلك الرجل ومعه دقيق ، فقال عليه السّلام : كم بدينار ؟
فقال : كذا وكذا .
فقال : كل ، فكال ، وأعطاه الدينار ، فحلف أن لا يأخذه .
فجاء عليّ عليه السّلام بالدينار والدقيق .
فأخبر فاطمة عليها السّلام ، فقالت : جئت بالدينار والدقيق ؟
فقال : وما أصنع وقد حلف يمينا برّة ، لا يأخذه .
فقالت : كنت بادرته أنت اليمين قبل أن يحلف هو .
ومكث يعرّف الدينار وهم يأكلون الدقيق ، فلمّا نفد الدقيق أخذ الدينار ليبتاع به دقيقا ، وإذا بالرجل ومعه دقيق ، فقال له : كم بدينار ؟
قال : كذا وكذا .
فقال : كل ، فكال .
فقال له عليّ عليه السّلام : لتأخذنّ الدينار واللّه ؛ ورمى بالدينار عليه ، وانصرف .
فقال النبيّ لعليّ عليهما السّلام : يا عليّ ! أتدري من كان الرجل ؟
قال : لا .
قال : ذلك جبرئيل ، والدينار رزق ساقه اللّه إليك ، والّذي نفسي بيده ؛ لو لم تحلف عليه ما زلت تجده ما دام الدينار في يدك .
وفي غاية المرام أيضا من طريق المخالفين ما رواه الموفق بن أحمد من علماء الجمهور في كتاب « مناقب أمير المؤمنين عليه السّلام » ، قال : أخبرنا شهريار إجازة ، أخبرنا أبو الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني كتابة ، أخبرنا أبو نصر رضي اللّه عنه ، حدّثنا ابن لآل ، حدّثنا القيّم بن بندار .
قال : حدّثنا إبراهيم بن الحسين ، حدّثنا أبو ظفر ، حدّثنا جعفر بن سليمان ،
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 136
مساهمون: السيد محمد باقر الموسوي
ص١٣٦