قريش شدّة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك ، فإن وجدت عليهم أعوانا ، فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك ، وإن لم تجد أعوانا فاصبر ، وكفّ يدك ولا تلق بها إلى التهلكة ، فإنّك منّي بمنزلة هارون من موسى ، ولك بهارون أسوة حسنة ، إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه ، فاصبر لظلم قريش ، إيّاك وتظاهرهم عليك ، فإنّك بمنزلة هارون ومن تبعه ، وهم بمنزلة العجل ومن تبعه .
يا عليّ ! إنّ اللّه تبارك وتعالى قد قضى الفرقة والاختلاف على هذه الامّة ، ولو شاء اللّه لجمعهم على الهدى حتّى لا يختلف اثنان من هذه الامّة ، ولا ينازع في شيء من أمره ولا يجحد المفضول لذي الفضل فضله ، ولو شاء لعجّل النقمة ، وكان منه التغيير حتّى يكذّب الظالم ويعلم الحقّ أين مصيره ؛
ولكنّه جعل الدنيا دار الأعمال ، وجعل الآخرة دار القرار ، ليجزي الّذين أساؤوا بما عملوا ويجزي الّذين أحسنوا بالحسنى .
فقال علي عليه السّلام : الحمد للّه شكرا على نعمائه وصبرا على بلائه . « 1 »
2422 / 6 - مناقب الخوارزمي : بإسناده عن ابن عبّاس - في حديث - :
قال لها النبي صلّى اللّه عليه واله : ما يبكيك ما ألوتك عن نفسي .
فو اللّه ؛ لقد أصبت لك خير أهلي ، وأيم الّذي نفسي بيده ؛ لقد زوّجتك سيّدا في الدنيا ، وإنّه في الآخرة لمن الصالحين . « 2 »
2423 / 7 - حلى الأيام : لمّا زوّجه النبي صلّى اللّه عليه واله قال لها :
زوّجتك سيّدا في الدنيا والآخرة ، وإنّه لأوّل أصحابي إسلاما ، وأغزرهم علما ، وأغزرهم حلما . « 2 »
هامش
( 1 ) البحار : 28 / 52 و 53 ح 21 ، والعوالم : 11 / 379 - 382 .
( 2 ) العوالم : 11 / 383 .