الليل ، وكان يأتينا بالتمر واللبن ليعيننا على الغلامين ، فدخل فوضع رجلا بحيالي ورجلا بحيالها .
ثمّ إنّ فاطمة عليها السّلام بكت .
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ما يبكيك يا بنت محمّد !
فقالت : جالينا كساء نصفه تحتنا ونصفه فوقنا .
فقال : لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : يا فاطمة ! أما تعلمين أنّ اللّه تعالى اطّلع اطلّاعة من سمائه إلى أرضه فاختار منها أباك . . ؟ الحديث . « 1 »
2411 / 8 - قال سعد بن معاذ الأنصاري لعليّ عليه السّلام : خاطب النبيّ صلّى اللّه عليه واله في أمر فاطمة عليها السّلام ، فو اللّه ؛ إنّي ما أرى أنّ النبي صلّى اللّه عليه واله يريد لها غيرك .
فجاء أمير المؤمنين عليه السّلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فتعرّض لذلك .
فقال له النبيّ صلّى اللّه عليه واله كأنّ لك حاجة يا عليّ ؟
فقال : أجل يا رسول اللّه !
قال : هات .
قال : جئت خاطبا إلى اللّه وإلى رسول اللّه فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه واله .
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله : مرحبا وحبّا .
وزوّجه بها ، فلمّا دخل البيت دعا فاطمة عليها السّلام وقال لها : قد زوّجتك يا فاطمة ! سيّدا في الدنيا ، وأنّه في الآخرة من الصالحين ، ابن عمّك عليّ بن أبي طالب .
فبكت فاطمة عليها السّلام حياء ، ولفراق رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
فقال لها النبيّ صلّى اللّه عليه واله : ما زوّجتك من نفسي ، بل اللّه تعالى تولّى تزويجك في السماء .
وكان جبرائيل عليه السّلام الخاطب ، واللّه تعالى الوليّ ، وأمر شجرة طوبى ، فنثرت
هامش
( 1 ) مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام : 190 و 191 ، عن أمالي الطوسي .