قالت : يا أبت ! أين ألقاك ؟
قال : تلقاني عند الحوض ، وأنا أسقي شيعتك ومحبّيك وأطرد أعداءك ومبغضيك .
قالت : يا رسول اللّه ! فإن لم ألقك عند الحوض ؟
قال : تلقاني عند الميزان .
قالت : يا أبت ! فإن لم ألقك عند الميزان ؟
قال : تلقاني عند الصراط ، وأنا أقول : سلّم سلّم شيعة عليّ .
قال أبا ذر : فسكن قلبها ، ثمّ التفت إليّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : يا أبا ذر ! إنّها بضعة منّي ، فمن آذاها فقد آذاني ، ألّا إنّها سيّدة نساء العالمين ، وبعلها سيّد الوصيّين ، وابنيها الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وإنّهما إمامان قاما أو قعدا ، وأبوهما خير منهما ، وسوف يخرج من صلب الحسين تسعة من الأئمّة قوّامون بالقسط ، ومنّا مهديّ هذه الامّة .
قال : قلت : يا رسول اللّه ! فكم الأئمّة بعدك ؟
قال : عدد نقباء بني إسرائيل . « 1 »
1545 / 44 - أبو قيس يرفعه إلى أبي ذر الغفاريّ والمقداد وسلمان رضي اللّه عنهم ، قالوا : قال لنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام :
مررت بالصحّاكي يوما ، فقال لي : ما مثل محمّد وأهل بيته إلّا كمثل نخلة نبتت في كناسة .
قال : فأتيت فأنبئت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فذكرت له ذلك ، فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله غضبا شديدا وقام مغضبا وصعد المنبر - ثمّ ذكر حديثا طويلا في فضل أهل البيت - . . إلى أن قال :
هامش
( 1 ) البحار : 36 / 288 ح 110 ، عن كفاية الأثر .