فقال عزّ وجلّ : يا راحيل ! إنّ من بركتي عليهما أن أجمعهما على محبّتي ، واجعلهما حجّة على خلقي ، وعزّتي وجلالي ؛ لأخلقنّ منهما خلقا ، ولأنشأنّ منهما ذرّيّة ، أجعلهم خزّاني في أرضي ، ومعادن لعلمي ، ودعاة إلى ديني ، بهم أحتجّ على خلقي بعد النبيّين والمرسلين .
فأبشر يا عليّ ! فإنّ اللّه عزّ وجلّ أكرمك كرامة لم يكرم بمثلها أحدا ، وقد زوّجتك ابنتي فاطمة على ما زوّجك الرحمان ، وقد رضيت لها بما رضي اللّه لها ، فدونك أهلك ، فإنّك أحقّ بها منّي .
ولقد أخبرني جبرئيل عليه السّلام أنّ الجنّة مشتاقة إليكما ، ولولا أنّ اللّه عزّ وجلّ قدّر أن يخرج منكما ما يتّخذه على الخلق حجّة لأجاب فيكما الجنّة وأهلها ، فنعم الأخ أنت ، ونعم الختن أنت ، ونعم الصاحب أنت ، وكفاك برضى اللّه رضى .
قال عليّ عليه السّلام : فقلت : يا رسول اللّه ! بلغ من قدري حتّى أنّي ذكرت في الجنّة وزوّجني اللّه في ملائكته .
فقال : إنّ اللّه عزّ وجلّ إذا أكرم وليّه وأحبّه أكرمه بما لا عين رأت ولا اذن سمعت ، فحباها اللّه لك يا عليّ !
فقال عليّ عليه السّلام :
رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ
.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : آمين .
عيون أخبار الرضا عليه السّلام : محمّد بن عليّ بن الشاه ، عن أحمد بن المظفّر ، عن محمّد بن زكريّا ، عن مهديّ بن سابق ، عن الرضا ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام ( مثله ) .
عيون أخبار الرضا عليه السّلام : الدقاق ، عن ابن زكريّا القطّان ، عن ابن حبيب ، عن أحمد بن الحارث ، عن أبي معاوية ، عن الأعمش ، عن الصادق عليه السّلام ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السّلام ( مثله ) . « 1 »
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 101 - 103 ح 12 ، العوالم : 11 / 335 - 338 عن أمالي الصدوق .