قلت : نعم يا ربّ !
وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ
.
قال : صدقت يا محمّد !
لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ
وأغفر لهم .
وقلت :
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا
. . . إلى آخر السورة . « 1 »
قال : ذلك لك ولذرّيّتك يا محمّد !
قلت : ربّي وسيّدي وإلهي !
قال : أسألك عمّا أنا أعلم به منك ، من خلّفت في الأرض بعدك ؟
قلت : خير أهلها لها : أخي وابن عمّي وناصر دينك يا ربّ ! والغاضب لمحارمك إذا استحلّت ، ولنبيّك غضيب النمر إذا جدل ؛ عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
قال : صدقت يا محمّد ! إنّي اصطفيتك بالنبوّة ، وبعثتك بالرسالة ، وامتحنت عليّا بالبلاغ والشهادة إلى امّتك ، وجعلته حجّة في الأرض معك وبعدك ، وهو نور أوليائي ، ووليّ من أطاعني ، وهو الكلمة الّتي ألزمتها المتّقين يا محمّد ! وزوّجته فاطمة ، وإنّه وصيّك ووارثك ووزيرك ، وغاسل عورتك ، وناصر دينك ، والمقتول على سنّتي وسنّتك ، يقتله شقيّ هذه الامّة .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله : ثمّ أمرني ربّي بأمور وأشياء ، أمرني أن أكتمها ، ولم يؤذن لي في إخبار أصحابي بها .
ثمّ هوى بي الرفرف فإذا أنا بجبرئيل فتناقلني منه حتّى صرت إلى سدرة المنتهى ، فوقف بي تحتها ، ثمّ أدخلني إلى جنّة المأوى ، فرأيت مسكني ومسكنك يا عليّ ! فيها .
فبينا جبرئيل يكلّمني إذا تجلّى لي نور من نور اللّه جلّ وعزّ ، فنظرت إلى مثل
هامش
( 1 ) أي سورة البقرة : 285 و 286 .