وناس من قريش وأبو جهل نحروا جزورا في ناحية مكّة ، فبعثوا وجاؤوا بسلاها ، فطرحوه بين كتفيه .
فجاءت فاطمة عليها السّلام ، فطرحته عنه .
فلمّا انصرف ، قال : « اللهمّ عليك بقريش ، اللهمّ عليك بأبي جهل وبعتبة وشيبة ووليد بن عتبة ، واميّة بن خلف ، وبعقبة ابن أبي معيط » .
قال عبد اللّه : ولقد رأيتهم قتلى في قليب بدر . « 1 »
2113 / 4 - ابن عبّاس : أنّ قريشا اجتمعوا في الحجر ، فتعاقدوا باللّات والعزّى ومناة ؛ لو رأينا محمّدا لقمنا مقام رجل واحد ، ولنقتلنّه
فدخلت فاطمة عليها السّلام على النبيّ صلّى اللّه عليه واله باكية ، وحكت مقالهم .
فقال : يا بنيّة ! احضري لي وضوءا .
فتوضّأ ، ثمّ خرج إلى المسجد ، فلمّا رأوه قالوا : ها هو ذا ، وخفضت رؤوسهم ، وسقطت أذقانهم في صدورهم ، فلم يصل إليه رجل منهم .
فأخذ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قبضة من التراب فحصبهم بها ، وقال : شاهت الوجوه ، فما أصاب رجلا منهم إلّا قتل يوم بدر . « 2 »
2114 / 5 - في كتاب « دلائل النبوّة » عن أبي داود ، عن شعبة ، عن أبي إسحاق :
سمعت عمرو بن ميمون يحدّث عن عبد اللّه ، قال :
بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ساجد وحوله ناس من قريش وثمّ سلى بعير ، فقالوا :
من يأخذ سلى هذا الجزور - أو البعير - فيفرّقه على ظهره ؟
فجاء عقبة بن أبي معيط ، فقذفه على ظهر النبيّ صلّى اللّه عليه واله وجاءت فاطمة عليها السّلام ، فأخذته من ظهره ، ودعت على من صنع ذلك .
هامش
( 1 ) البحار : 18 / 57 ح 12 ، عن الخرائج .
( 2 ) البحار : 18 / 60 ، عن المناقب لابن شهرآشوب .