فبعثني رسولا ، والآخر عليّ بن أبي طالب ، وأوحى إليّ أن أتّخذه أخا وخليلا ووزيرا ووصيّا وخليفة .
ألا وإنّه وليّ كلّ مؤمن بعدي ، من والاه والاه اللّه ، ومن عاداه عاداه اللّه ، لا يحبّه إلّا مؤمن ، ولا يبغضه إلّا كافر ، هو زرّ الأرض بعدي وسكنها ، وهو كلمة اللّه التقوى ، وعروة اللّه الوثقى ؛
أتريدون أن تطفئوا نور اللّه بأفواهكم ، واللّه متمّ نوره ولو كره الكافرون ؟
ألا وإنّ اللّه نظر نظرة ثانية فاختار بعدنا اثني عشر وصيّا من أهل بيتي ، فجعلهم خيار امّتي واحدا بعد واحد مثل النجوم في السّماء ، كلّما غاب نجم ، طلع نجم ، هم أئمّة هداة مهتدون ، لا يضرّهم كيد من كادهم ، ولا خذلان من خذلهم .
هم حجج اللّه في أرضه ، وشهداؤه على خلقه ، خزّان علمه ، وتراجمة وحيه ، ومعادن حكمته ، من أطاعهم أطاع اللّه ، ومن عصاهم عصى اللّه .
هم مع القرآن ، والقرآن معهم ، لا يفارقونه حتّى يردوا عليّ الحوض ، فليبلّغ الشّاهد الغائب ، اللهمّ أشهد ، اللهمّ اشهد ، ثلاث مرّات . « 1 »
أقول : راجع بيان العلّامة المجلسي رحمه اللّه لهذا الخبر في « البحار » .
هامش
( 1 ) البحار : 22 / 148 - 150 ، عن كتاب سليم بن قيس .