أنّ معاوية لم يستطع إخفاء حقيقة الأمر بأنّهما مقرّبان عند اللّه ، وأنّ اللّه يحبّ من أحبّهما ويبغض من أبغضهما .
لكن عداء معاوية والتبغيض صار سبب هذه التعبيرات وتحريف حقيقة الأمر ، وهو أراد بنقل هذه القضيّة التنقيص منهما بهذه الكيفيّة ، واللّه أراد عزّهما عليهما السّلام .
والخساسة والحسادة من شأن معاوية ، والعزّة لهما عليهما السّلام ، وترشّح أصل القضيّة ، والحقّ بأنّهما أكرم الخلق على اللّه ، وأنّ اللّه يغضب لغضب عليّ وفاطمة عليهما السّلام من لسان معاوية لعنه اللّه .
ومن المحتمل قويّا أنّ معاوية غيّر وحرّف أصل القضيّة بهذا الشكل والكيفيّة ، واللّه العالم .
1872 / 8 - الحسين بن زيد بن عليّ ، عن الصادق عليه السّلام ؛ وجابر الجعفيّ ، عن الباقر عليه السّلام ، قال النبيّ صلّى اللّه عليه واله :
إنّ اللّه ليغضب لغضب فاطمة ، ويرضى لرضاها . « 1 »
1873 / 9 - ابن شريح بإسناده ، عن الصادق عليه السّلام ؛ وأبو سعيد الواعظ في « شرف النبيّ صلّى اللّه عليه واله » ، عن أمير المؤمنين عليه السّلام ؛ وأبو صالح المؤذّن في « الفضائل » ، عن ابن عبّاس ؛ وأبو عبد اللّه العكبري في « الإبانة » ؛ ومحمود الإسفرائيني في « الديانة » رووا جميعا : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال :
يا فاطمة ! إنّ اللّه ليغضب لغضبك ، ويرضى لرضاك . « 2 »
وروي عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله :
إنّ اللّه ليغضب لغضب فاطمة ، ويرضى لرضاها .
هامش
( 1 ) البحار : 43 / 44 ، مصباح الأنوار : 224 ( مخطوط ) ، العوالم : 11 / 120 .
( 2 ) البحار : 43 / 44 .