فاطمة عليها السّلام في مرضها بإذن عليّ عليه السّلام لعيادتها والاعتذار منها قال - :
فلمّا وقع بصرهما على فاطمة عليها السّلام سلّما عليها .
فلم تردّ عليهما ، وحوّلت وجهها عنهما . . . وقالت لنسوة حولها : حوّلن وجهي .
فالتفتت إلى عليّ عليه السّلام ، وقالت : إنّي لا اكلّمهما من رأسي كلمة حتّى أسألهما عن شيء سمعاه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، فإن صدّقاني رأيت رأيي .
قالا : اللهمّ ذلك لها . . .
فقالت : أنشدكما اللّه أتذكران أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله استخرجكما في جوف الليل لشيء كان حدث من أمر عليّ عليه السّلام ؟
فقالا : اللهمّ نعم .
فقالت : أنشدكما باللّه هل سمعتما النبي صلّى اللّه عليه واله يقول :
فاطمة بضعة منّي وأنا منها ، من آذاها فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذاها بعد موتي فكان كمن آذاها في حياتي ، ومن آذاها في حياتي كان كمن آذاها بعد موتي ؟
قالا : اللهمّ نعم .
قالت : الحمد للّه .
ثمّ قالت : اللهمّ إنّي أشهدك فاشهدوا يا من حضرني ! إنّهما فقد آذياني في حياتي وعند موتي ، واللّه ؛ لا اكلّمكما من رأسي حتّى ألقى ربّي . . . . « 1 »
أقول : أوردت الأحاديث بهذا المعنى في عنوان « إنّ اللّه تعالى يغضب لغضب فاطمة عليها السّلام ويرضى لرضاها » ، فراجع .
هامش
( 1 ) فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه واله : 112 و 113 .