22 - إنّ عند فاطمة والأئمّة عليهم السّلام أسرار اللّه تعالى وعلمه
1765 / 1 - من كتاب السيّد حسن بن كبش بإسناده عن أبي بصير ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
يا أبا محمّد ! إنّ عندنا سرّا من سرّ اللّه ، وعلما من علم اللّه لا يحتمله ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ، ولا مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان .
واللّه ؛ ما كلّف اللّه أحدا ذلك الحمل غيرنا ، ولا استعبد بذلك أحدا غيرنا ، وإنّ عندنا سرّا من سرّ اللّه ، وعلما من علم اللّه ، أمرنا اللّه بتبليغه ، فبلّغنا عن اللّه عزّ وجلّ ما أمرنا بتبليغه ، ما نجد له موضعا ولا أهلا ولا حمّالة يحملونه حتّى خلق اللّه لذلك أقواما خلقوا من طينة خلق منها محمّد صلّى اللّه عليه واله وذرّيته ، ومن نور خلق اللّه منه محمّدا صلّى اللّه عليه واله وذرّيته ، وصنعهم بفضل صنع رحمته ألّتي صنع منها محمّدا صلّى اللّه عليه واله .
فبلّغناهم عن اللّه عزّ وجلّ ما أمرنا بتبليغه ، فقبلوه واحتملوا ذلك ، وبلغهم ذلك عنّا فقبلوه واحتملوه ، وبلغهم ذكرنا فمالت قلوبهم إلى معرفتنا وحديثنا .
فلو لا إنّهم خلقوا من هذا لما كانوا كذلك ، ولا واللّه ، ما احتملوه .
ثمّ قال : إنّ اللّه خلق قوما لجهنّم والنار فأمرنا أن نبلّغهم كما بلّغناهم ، فاشمأزّوا من ذلك ونفرت قلوبهم ، وردّوه علينا ولم يحتملوه ، وكذّبوا به وقالوا :
ساحر كذّاب .
فطبع اللّه على قلوبهم وأنساهم ذلك ، ثمّ أطلق اللّه لسانهم ببعض الحقّ ، فهم ينطقون به ، وقلوبهم منكرة ليكون ذلك دفعا عن أوليائه وأهل طاعته .
ولولا ذلك ما عبد اللّه في أرضه ، فأمرنا بالكفّ عنهم والكتمان منهم ،