تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
فنظرا إلى منزلة محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من بعدهم عليهم السّلام ، فوجداها أشرف منازل أهل الجنّة ، فقالا : يا ربّنا ! لمن هذه المنزلة ؟ فقال اللّه جلّ جلاله : ارفعا رؤوسكما إلى ساق عرشي . فرفعا رؤوسهما فوجدا اسم محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة بعدهم صلوات اللّه عليهم مكتوبة على ساق العرش بنور من نور الجبّار جلّ جلاله . فقالا : يا ربنا ! ما أكرم أهل هذه المنزلة عليك وما أحبّهم إليك وما أشرفهم لديك ؟ فقال اللّه جلّ جلاله : لولاهم ما خلقتكما ، هؤلاء خزنة علمي ، وامنائي على سرّي ، إيّاكما أن تنظرا إليهم بعين الحسد ، وتتمنّيا منزلتهم عندي ، ومحلّهم من كرامتي فتدخلا بذلك في نهيي وعصياني ، فتكونا من الظالمين . قالا : ربّنا ! ومن الظالمون ؟ قال : المدّعون لمنزلتهم بغير حقّ . قالا : ربّنا ! فأرنا منازل ظالميهم في نارك حتّى نراها كما رأينا منزلتهم في جنّتك . فأمر اللّه تبارك وتعالى النار ، فأبرزت جميع ما فيها من ألوان النكال والعذاب ، وقال اللّه عزّ وجلّ : مكان الظالمين لهم المدّعين لمنزلتهم في أسفل درك منها ، كلّما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها ، وكلّما نضجت جلودهم بدّلوا سواها ليذوقوا العذاب . يا آدم ! ويا حوّا ! لا تنظرا إلى أنواري وحججي بعين الحسد فأهبطكما عن جواري ، وأحلّ بكما هواني
فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما وَقالَ ما نَهاكُما رَبُّكُما عَنْ هذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونا
الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع ) — صفحة 125 | السيد محمد باقر الموسوي