أقول : قد اختصرت الرواية ، وأخذت منها موضع الحاجة إليه ، فراجع « البحار » .
1709 / 3 - العجليّ ، عن ابن زكريّا القطّان ، عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول ، عن أبيه ، عن محمّد بن سنان ، عن المفضّل قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام :
إنّ اللّه تبارك وتعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، فجعل أعلاها وأشرفها أرواح محمّد وعليّ وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة بعدهم صلوات اللّه عليهم فعرضها على السماوات والأرض والجبال ، فغشيها نورهم ، فقال اللّه تبارك وتعالى للسماوات والأرض والجبال :
هؤلاء أحبّائي وأوليائي وحججي على خلقي وأئمّة بريّتي ، ما خلقت خلقا هو أحبّ إليّ منهم ولهم ، ولمن تولّاهم خلقت جنّتي ، ولمن خالفهم وعاداهم خلقت ناري .
فمن ادّعى منزلتهم منّي ومحلّهم من عظمتي عذّبته عذابا لا اعذّبه أحدا من العالمين ، وجعلته مع المشركين في أسفل درك من ناري .
ومن أقرّ بولايتهم ولم يدّع منزلتهم منّي ومكانهم من عظمتي جعلته معهم في روضات جنّاتي ، وكان لهم فيها ما يشاؤون عندي ، وأبحتهم كرامتي ، وأحللتهم جواري ، وشفّعتهم في المذنبين من عبادي وإمائي ، فولايتهم أمانة عند خلقي ، فأيّكم يحملها بأثقالها ويدّعيها لنفسه دون خيرتي ؟
فأبت السماوات والأرض والجبال أن يحملنها وأشفقن من ادّعاء منزلتها وتمنّي محلّها من عظمة ربّها .
فلمّا أسكن اللّه عزّ وجلّ آدم وزوجته الجنّة قال لهما :
كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ
يعني شجرة الحنطة
فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ
. « 1 »
هامش
( 1 ) البقرة : 35 .