ثمّ قرأ :
إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ
. « 1 »
قال : ولمّا كانت الليلة الّتي أصيب حمزة في يومها دعا به رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فقال : يا حمزة ! يا عمّ رسول اللّه ! يوشك أن تغيب غيبة بعيدة فما تقول لو وردت على اللّه تبارك وتعالى وسألك عن شرائع الإسلام وشروط الإيمان ؟
فبكى حمزة وقال : بأبي أنت وامّي ؛ أرشدني وفهّمني .
فقال : يا حمزة ! تشهد أن لا إله إلّا اللّه مخلصا ، وإنّي رسول اللّه تعالى بالحقّ .
قال حمزة : شهدت .
قال : وأنّ الجنّة حقّ ، وأنّ النار حقّ ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ الصراط حقّ ، والميزان حقّ
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
« 2 »
فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
« 3 » ، وأنّ عليّا عليه السّلام أمير المؤمنين .
قال حمزة : شهدت وأقررت وآمنت وصدّقت .
وقال : الأئمّة من ذرّيته الحسن والحسين ، وفي ذريّته . « 4 »
قال حمزة : آمنت وصدّقت .
وقال : فاطمة سيّدة نساء العالمين .
قال : نعم صدّقت .
وقال : حمزة سيّد الشهداء ، وأسد اللّه وأسد رسوله عمّ نبيّه .
فبكى حمزة حتّى سقط على وجهه ، وجعل يقبّل عيني رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
وقال : جعفر ابن أخيك طيّار في الجنّة مع الملائكة ، وأنّ محمّدا وآله خير
هامش
( 1 ) الفتح : 10 .
( 2 ) الزلزلة : 7 و 8 .
( 3 ) الشورى : 7 .
( 4 ) في البحار ( 8 ) : والإمامة في ذرّيته .