فأقبل عليّ عليه السّلام نحو الكساء ، وقال : السلام عليك يا رسول اللّه ! أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء ؟
قال له : وعليك السلام يا أخي « 1 » وخليفتي وصاحب لوائي في المحشر « 2 » ، نعم قد أذنت لك .
فدخل عليّ عليه السّلام تحت الكساء .
ثمّ أتيت نحو الكساء ، وقلت : السلام عليك يا أبتاه ! يا رسول اللّه ! أتأذن لي أن أكون معكم تحت الكساء ؟
قال لي : « 3 » وعليك السلام يا بنتي ! ويا بضعتي ! قد أذنت لك .
فدخلت معهم « 4 » ، فلمّا اكتملنا واجتمعنا « 5 » جميعا تحت الكساء ، فأخذ أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بطرفي الكساء ، وأومى بيده اليمنى إلى السماء وقال :
اللهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي وخاصّتي وحامّتي ، لحمهم لحمي ، ودمهم دمي ، يؤلمني ما يؤلمهم ، ويحزنني ما يحزنهم ، أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم ، وعدوّ لمن عاداهم ، ومحبّ لمن أحبّهم ، وإنّهم منّي وأنا منهم ، فاجعل صلواتك وبركاتك ورحمتك وغفرانك ورضوانك عليّ وعليهم ، وأذهب عنهم الرجس ، وطهّرهم تطهيرا .
فقال عزّ وجلّ « 6 » : يا ملائكتي ! ويا سكّان سماواتي ! إنّي ما خلقت سماء مبنيّة ، ولا أرضا مدحيّة ، ولا قمرا منيرا ، ولا شمسا مضيئة ، ولا فلكا يدور ، ولا
هامش
( 1 ) في العوالم : ويا وصيّي .
( 2 ) ليس في العوالم : في المحشر .
( 3 ) ليس في العوالم : لي .
( 4 ) في العوالم : تحت الكساء ، بدلا من : معهم .
( 5 ) ليس في العوالم : اجتمعنا .
( 6 ) في العوالم : فقال اللّه عزّ وجلّ .