الإمام المبين أطهر الطاهرين زين العباد وسيّد الزهّاد وخليفة اللّه على العباد علي بن الحسين عليهما السّلام .
قال المؤلّف : وهذا أيضا حاك عن شهرة طهارة أهل البيت . . . « 1 »
الحسن البصري
1055 / 436 - كنت ذات يوم في الكعبة ، فرأيت شابّا حسن الثياب ، كأنّ القمر ليلة البدر متلثما ، يبكي ويتضرّع في هذه الأبيات :
ألا أيّها المأمول في كلّ حاجة * شكوت إليك الضرّ فارحم شكايتي
ألا يا رجائي ! أنت كاشف كربة * فهب لي ذنوبي كلّها واقض حاجتي
وإنّي إليك القصد في كلّ مطلب * وأنت غياث الطالبين وغايتي
أتيت بأفعال قباح رديّة * فما في الورى خلق جنى كجنايتي
فزادي قليل لا أراه مبلغي * أللزاد أبكي أم لبعد مسافتي ؟
أتجمعني والظالمين موافقا * فأين طوافي ؟ ثمّ أين زيارتي ؟
أتحرقني يا غاية السؤل والمنى * فأين رجائي ؟ ثمّ أين مخافتي ؟
فيا سيّدي فامنن عليّ بتوبة * فإنّك ربّ عالم بمقالتي
قال : فدنوت منه فإذا هو الإمام ابن الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي عليهم السّلام فبست رجليه ، وقلت : يا سلالة النبوة ! ما هذه المناجاة والبكاء ؟
وأنت في أهل بيت قال اللّه عزّ وجلّ وعلا فيكم :
لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
.
قال عليه السّلام : دع يا بن الحسن ! خلقت الجنّة لمن أطاعه ، ولو كان عبدا حبشيّا ، وخلقت النار لمن عصاه ولو كان حرّا قرشيّا ؛
هامش
( 1 ) آية التطهير في أحاديث الفريقين : 1 / 284 .