المقدمة
ما برح الإيرانيون مقالا ساميا في الغيرة على مساجد اللّه تعالى ومقامات أهل البيت عليهم السّلام ، لا تكاد تمضي فترة حتى تجود أريحياتهم بما يرفع من شأن هاتيك المساجد والمقامات ، كأنما خصّوا بهذه الخدمة يرونها دينا في أعناقهم إلى الأبد .
وليس أدلّ على ذلك من أننا لو جمعنا تضحياتهم في هذا السبيل لأنافت على غيرها من التضحيات مجتمعة .
وكان آخر ما دفعهم إليه الايمان الصادق وحب آل البيت الطاهر ، أنّهم توفّروا على صنع ضريح رائع من الآبنوس والموزاييك والعاج ، مطعّم بخيوط من الذهب ، ومرقوم ببعض الآي الحكيم والشعر والنقوش ، وخصّوا به مقام السيدة زينب ، عقيلة الوحي ، في « قرية الست » من ضواحي دمشق .
وبهذه المناسبة التمسنا من سماحة المجتهد الأكبر السيد عبد الحسين شرف الدين ، حفظ اللّه مهجته ، أن يتحف الرأي العام بنبذة تاريخية عن السيّدة زينب ، ومن غيره أولى بخوض مثل هذا الموضوع .
فتكرّم بهذه الرسالة ننشرها شاكرين .
الحاج مهدي البهبهاني