قالوا : قرىء على جدنا العباس بن عبد الواحد ونحن نسمع حدثنا عمي يعقوب ابن جعفر بن سليمان ، حدثنا أبي وحدثنا أبي عن أبيه قال : كنت مع عبد اللّه بن العباس « 140 » وسعيد بن جبير يقوده فمر على ضفة زمزم فإذا قوم من أهل الشام يشتمون « 141 » عليا « ع » ، فقال لسعيد بن جبير ردني إليهم فوقف عليهم فقال : أيكم الساب اللّه عز وجل ؟ فقالوا : سبحان اللّه ما فينا أحد سب اللّه ، قال : فأيكم الساب رسول اللّه ( ص ) ؟ قالوا : سبحان الله ما فينا أحد سب رسول الله « ص » ، قال : فأيكم الساب علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا : أما هذا فقد كان ، قال : فأشهد على رسول الله ( ص ) سمعته أذناي ووعاه قلبي ، يقول لعلي بن أبي طالب : من سبك فقد سبني ومن سبني فقد سب الله ومن سب الله أكبه الله على منخريه في النار ، ثم تولى عنهم ، وقال يا بني « 142 » : ما ذا رأيتهم صنعوا ؟ قال فقلت له يا أبه :
نظروا إليك بأعين محمرة نظر التيوس إلى شفار الجازر فقال : زدني فداك أبوك « 143 » فقلت :
هامش
( 140 ) المتوفى 68 ، الغدير 1 : 49 ، جامع الرواة 1 : 494 شذرات الذهب 1 : 75 ، أعيان الشيعة 41 : 3 ، اخبار شعراء الشيعة : 30 .
( 141 ) في حديث : بمجلس من مجالس قريش وهم يسبون عليا ، فقال لقائده : ما سمعت هؤلاء يقولون ؟ قال : سبوا عليا « ع » ، قال فردني إليهم ، فردّه قال : الحديث .
( 142 ) في الحديث : فقال لقائده ما سمعتهم يقولون ؟ . وسعيد ابن جبير هو الذي كان يقوده لا ابنه حتى يقول له ابن عباس : فداك أبوك .
( 143 ) الجملة في سائر كتب الحديث هكذا : فقال : زدني فداك أبي وأمي .