وقيل ويل هو واد في جهنم ، وقد ذكره اللّه تعالى في كتابه وتهدد به عباده ، قال تعالى : ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون « 77 » وقال عز وجل : ويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون « 78 » وقيل ويل لهم من اللّه أي بعدا وسحقا لهم .
وقيل الويل واد في جهنم « 79 » تتعوذ النار في كل يوم من شرره وحرّه سبعين مرة لبعد قعره وكثرة سلاسله وأغلاله وما أعد اللّه تعالى فيه من العقوبة والنكال لمن جازاه به .
وقوله : طوبى لمن أحبك ، أي جزاء من أحبك طوبى ، قيل معنى طوبى أي طاب دين عبد أحب عليا في الدنيا وطاب مقيله في العقبى .
وقيل طوبى له أي جزاه أن يكون في جنة المأوى في ظل شجرة طوبى .
وعن محمد بن كعب القرظي « 80 » قال : ان اللّه عز وجل لم يمس شيئا خلقه إلى ثلاثة أشياء آدم عليه السلام ، والتوراة كتبه لموسى عليه السلام بيده وهي مخلوقه ، وطوبى شجرة في الجنة غرسها اللّه تعالى بيده ، وهي التي يقول عز وجل : طوبى لهم وحسن مآب « 81 » .
وقد جاء في شجرة طوبى أحاديث كثيرة منها : ما من دار ولا غرفة ولا قصر ولا قبة ولا مدينة إلا وفي ذلك غصن من أغصان تلك الشجرة .
هامش
( 77 ) سورة المطففين 1 .
( 78 ) سورة الماعون 4 .
( 79 ) لسان العرب 11 ، 737 ط بيروت ، تفسير القرطبي 19 ، 248
( 80 ) أبو عبد اللّه محمد بن كعب بن سليم المتوفى 108 117 / 120 طبقات القراء 2 ، 233 ، اللباب 2 ، 254 ، شذرات الذهب 1 ، 136
( 81 ) سورة الرعد 29