يبرم عقدة العزم الاحلّ القضاء فحلها ، ولا قدم قدما للنهوض إلا نزل القضاء فأزلها وما استأخر استيخار التواني ، ولكن الاقدار دافعة في صدور الأماني إلى أن يسّر اللّه تمهيد معاذيره في تأخره عن الخدمة وتقصيره بزفاف بنت فكره وثمرة دهره ، ونتيجة عمره ، فزففتها عروسا تختال في أثوابها ، وترفل في جلبابها إلى أكرم اكفائها وخطابها ومهرها ان تقع من السدة السامية موقع القبول ومتضمنها عقائل « 1216 » العقول ، ومنتخب الشرع المنقول ، وقد وسمته ب ( البيان في اخبار صاحب الزمان عليه السلام ) ، وعريته عن طرق الشيعة تعرية تركيب الحجة ، إذ كل ما تلقته الشيعة بالقبول وإن كان صحيح النقل فإنما هو خريت منارهم « 1217 » ، وخدارية ذمارهم « 1218 » ، فكان الاحتجاج بغيره اكدّ ، وفيه أبواب :
الباب الأول في ذكر خروجه « ع » في آخر الزمان
الباب الثاني في قوله صلى اللّه عليه وآله : المهدي من عترتي من ولد فاطمة .
الباب الثالث في ذكر المهدي من سادات أهل الجنة .
الباب الرابع في أمر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بمبايعة المهدي عليه السلام .
الباب الخامس في ذكر نصرة أهل المشرق للمهدي « ع » .
الباب السادس في مقدار ملكه بعد ظهوره « ع » .
هامش
( 1216 ) العقائل جمع عقيلة : وهي الكريمة المخدرة .
( 1217 ) خريت منارهم : الخريت كسكيت الدليل الحاذق ، والمنار بفتح الميم موضع النور .
( 1218 ) خدارية ذمارهم : والخدارية بالضم العقاب ، والذمار ما يلزمك حفظه وحمايته .