يقال له الجعدة بن بعجة ، فخطب الناس فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : يا علي اتّق اللّه فإنك ميت ، وقد علمت سبيل المحسن والمسئ ، ثم قال : انك ميت قال علي عليه السلام : لا واللّه بل مقتول قتلا بضربة على هذه اللحية قضاء وعهدا مقضيا معهودا ، وقد خاب من افترى ، ثم عاتبه في لبوسه فقال :
ما يمنعك ان تلبس ؟ قال : مالي وللبوس ، هذا لبوسي أنفى للكبر ، وأجدر ان يقتدى بي المسلمون « 1179 » .
قلت : رواه شيخ الحديث في كتابه المترجم بالأسماء المبهمة ، رويناه عاليا بجميعه ، عن أبي الحسن بن أبي عبد اللّه البغدادي ، عن الفضل ابن سهيل بن بشر عنه .
روينا عن محمد بن جرير الطبري وجماعه أخر من أهل السير ، قالوا :
أخبرنا أبو هشام محمد بن يزيد الرقاعي ، حدثنا أبو اسامة ، حدثنا أبو جناب الكلبي ، حدثنا أبو عون الثقفي عن أبي عبد الرحمن السلمي حديثا فيه ذكر مقتل علي عليه السلام وأنا اختصرته قال : اجتمع بمكة نفر من الخوارج فتذاكروا امراء المسلمين فعابوهم وعابوا اعمالهم عليهم ، وذكروا أهل النهروان ، وترحموا عليهم ، وقال بعضهم لبعض فلو أنا شرينا أنفسنا للّه عز وجل فأتينا أئمة الضلال وطلبنا عرتهم وأرحنا منهم البلاد والعباد وثأرنا بإخواننا الشهداء بنهروان فتعاقدوا على ذلك عند انقضاء الحج .
فقال : عبد الرحمن بن ملجم المرادي لعنه اللّه أنا أكفيكم عليا ، وقال البرك بن عبد اللّه التميمي أنا أكفيكم معاوية ، وقال عمرو بن بكر التميمي :
أنا أكفيكم عمرو بن العاص ، فتعاقدوا وتواثقوا على الوفاء بأن لا ينكل واحد منهم عن صاحبه الذي يتوجه إليه ولا عن قتله واتعدوا لشهر رمضان في الليلة التي قتل فيها ابن ملجم عليا عليه السّلام ( فأما صاحب معاوية ) فإنه قصده
هامش
( 1179 ) مسند أبو داود الطيالسي 1 : 23 .