قلت : ذكره غير واحد من أهل السير والتواريخ ، وذكره الحافظ أبو نعيم في حلية الأولياء ، هذا لفظ محدث الشام في ترجمة زين العابدين عليه السلام من كتابه .
ورواه أبو القاسم الطبراني مع جلالة قدره في معجمه الكبير في ترجمة الحسين عليه السلام .
قال : حدثنا أبو حنيفة محمد بن حنيفة الواسطي حدثنا زيد بن عمرو بن البراء العبدي ، حدثنا سليمان بن الهيثم ، قال : كان حسين بن علي عليه السّلام يطوف بالبيت فأراد ان يستلم الحجر فأوسع له الناس والفرزدق بن غالب ينظر إليه ، فقال رجل من هذا يا ابا فراس ؟ فقال الفرزدق :
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته وجعله فيه ، وهذا عندي وهم لوجهين « أحدهما » اتفاق الأئمة على خلافه انه في المذكور كما أخرجناه ، « الثاني » ما رواه الدارقطني انه لم يره إلا مرة واحدة في طريق مكة فاعلم ذلك ، ونسبه أبو تمام الطائي إلى حزين .
وروى دعبل انها لكثير السهمي في محمد بن علي بن الحسين عليه السلام وكل ذلك خطأ لما بيناه .
وسمعت الحافظ فقيه الحرم محمد بن أحمد بن علي القسطلاني يقول : سمعت شيخ الحرمين أبا عبد اللّه القرطبي يقول : لو لم يكن لأبى فراس عند اللّه عمل إلا هذا دخل الجنة به لأنها كلمة حق عند ذي سلطان جائر .
وتوفى عليه السلام بالمدينة سنة خمس وتسعين ، وله يومئذ سبع وخمسون سنة ، ودفن بالبقيع مع الحسن « ع » فانظر إلى بركة العدل بأن جعل اللّه تبارك وتعالى الأئمة المهديين من نسل الحسين « ع » من بنت كسرى دون سائر زوجاته وكان له خمسة عشر ولدا ، والامام بعده ولده .
كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع ) — صفحة 454
مساهمون: محمد بن يوسف الگنجي الشافعي
ص٤٥٤