عن الزهري ، قال : كنا عند جابر فدخل عليه علي بن الحسين عليه السلام ، فقال : كنت عند رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فدخل عليه الحسين ابن علي عليه السلام فضمه إلى صدره وقبّله وأقعده إلى جنبه ، ثم قال : يولد لا بني هذا ابن يقال له علي إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش ليقم سيد العابدين فيقوم هو .
قلت : هذا حديث ذكره محدث الشام في مناقبه ، كما أخرجناه « 1164 » وسنده معروف عند أهل النقل .
وأخبرنا أبو طالب عبد اللطيف بن القبيطي ، وابن عبد السميع الهاشمي قالا : أخبرنا محمد بن عبد الباقي ، أخبرنا حمد بن أحمد بن الحسن الحداد أخبرنا الحافظ أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه قال حدثت عن أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين قال : حدثنا عبيد اللّه بن محمد بن عمرو البلوى حدثنا يحيى بن زيد بن الحسن قال : حدثني سالم بن فروخ مولى الجعفريين عن ابن شهاب الزهري قال :
شهدت علي بن الحسين عليه السلام يوم حمله عبد الملك بن مروان من المدينة إلى الشام فأثقله حديدا ، ووكل به حفاظا في عدة وجمع فاستأذنتهم في التسليم عليه والتوديع له فأذنوا لي فدخلت عليه وهو في قبة ، والأقياد في رجليه والغل في يديه « 1165 » فبكيت وقلت له : ودت اني مكانك وأنت سالم ، فقال :
يا زهري أتظن ان هذا مما ترى علي وفي عنقي يكربني ؟ أما لو شئت ما كان فإنه وإن بلغ بك وبأمثالك ليذكرني عذاب اللّه ، ثم اخرج يديه من الغل ورجليه من القيد ، ثم قال : يا زهري لا جزت معهم على ذا منزلتين من المدينة قال : فما لبثنا إلا اربع ليال حتى قدم الموكلون به يطلبونه بالمدينة فما وجدوه فكنت فيمن
هامش
( 1164 ) الصواعق المحرقة 120 وقال : رواه المديني عن جابر ، المناقب لابن شهرآشوب 4 : 167 .
( 1165 ) في رواية : والغل في عنقه .