عليه السلام نضب بعد أربعين يوما ، وامتحى اثر القبر ، فجاء اعرابي من بني أسد فجعل يأخذ قبضة قبضة من التراب ويشمه حتى وقع على الحسين عليه السلام فبكى ، وقال : بأبي وأمي ما كان أطيبك حيا ، وأطيب تربتك ميتا ، ثم بكى ، وأنشأ يقول :
أرادوا ليخفوا قبره عن عدوه * وطيب تراب القبر دل على القبر
« 1148 » أخبرنا الحافظ يوسف ، أخبرنا ابن أبي زيد ، أخبرنا محمود ، أخبرنا ابن فاذشاه ، أخبرنا الامام أبو القاسم ، حدثنا علي بن عبد العزيز ، حدثنا الزبير عن عمه مصعب بن عبد اللّه قال : خرجت زينب الصغرى بنت عقيل بن أبي طالب على الناس بالبقيع تبكي قتلاها بالطف وهي تقول :
ما ذا تقولون إن قال النبي لكم * ما ذا فعلتم وكنتم آخر الأمم
بأهل بيتي وأنصاري وشيعتهم * منهم أسارى وقتلى ضرجوا بدم
ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم * ان تخلفوني بشر من ذوى رحمي
« 1149 » فقال : أبو الأسود الدؤلي نقول : « ربنا ظلمنا أنفسنا » الآية ثم قال أبو الأسود :
أقول وزادني جزعا وغيظا * أزال اللّه ملك بني زياد
وأبعدهم كما غدروا وخانوا * كما بعدت ثمود وقوم عاد
ولا رجعت ركابهم إليهم * إذا وقفت إلى يوم التناد
قلت : هكذا اخرجه الطبراني في ترجمته .
وأخبرنا العلامة أبو نصر الفقيه الشافعي بدمشق ، أخبرنا علي بن
هامش
( 1148 ) تاريخ ابن عساكر 4 : 342 .
( 1149 ) الفصول المهمة : 183 ، تذكرة الخواص 267 بزيادة بيت :بأهل بيتي وأولادي أمالكم * عهدا ما أنتم توفون بالذممالمناقب لابن شهرآشوب 4 : 115 .