تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ( ع ) ( ويليه البيان في أخبار صاحب الزمان ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فقال الناس : لقد طال نجواه مع ابن عمه ، فقال رسول اللّه « ص » : ما انتجيته ولكن اللّه انتجاه « 967 » . قلت : هذا حديث حسن ، رواه الترمذي في جامعه ، وقال معنى قوله ( ولكن اللّه انتجاه ) : يقول : إن اللّه أمرني ان انتجي معه . أخبرنا الشريف محمد بن عبد الواحد بن المتوكل على اللّه عن أحمد بن أبي غالب الزاهد ، أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي حدثنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن الذهبي ، حدثنا محمد بن هارون ، حدثنا أبو هشام محمد بن يزيد بن رفاعة ، حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا الأعمش عن أبي الزبير عن جابر ، قال : لما كان يوم الطائف دعا رسول اللّه ( ص ) عليا عليه السّلام فناجاه طويلا ، فقال بعض أصحابه : لقد طال نجوى ابن عمه ، فقال : ما أنا انتجيته لكن اللّه أمرني بذلك « 968 » . قلت : ما كتبناه إلا من هذا الوجه . وفي هذا الحديث دلالة على تخصيص علي عليه السّلام بهذه النجوى ، « وفقه الحديث » جواز النجوى للسلطان أو للوالي أو الزعيم مع بعض خواصه ، وفي الحديث دلالة على أن النبي ( ص ) إنما كان أمره ونهيه موجزا إلا ما خصه اللّه عز وجل به لينهى جميع ما أمره به . وكان النبي ( ص ) يوم الطائف حين حاصرها ونصب المنجنيق عليها أشار على أصحابه بالرحيل عنها قبل ان تفتح عليه ، لأن اللّه تعالى اخبره انه غير فاتحها من يومه ذاك لما أراد اللّه تعالى من بقاء أهلها ، ودخولهم في الاسلام
هامش
( 967 ) صحيح الترمذي 2 : 300 ، كنز العمال 6 : 159 قال : اخرجه الترمذي والطبراني ، تاريخ بغداد 7 : 402 ، أسد الغابة 4 : 27 . ( 968 ) أسد الغابة 4 : 27 ، كنز العمال 6 : 399 ، وفيه : اخرجه الطبراني .