قال : والخامسة من مناقبه ان رسول اللّه ( ص ) ركب على ناقته الحمراء ، وخلف عليا فنفست ذلك عليه قريش قالوا : إنما خلفه أنه استثقله وكره صحبته ، فبلغ ذلك عليا قال : فجاء حتى أخذ بغرز الناقة ، فقال علي « ع » : زعمت قريش انك إنما خلفتني انك استثقلتني وكرهت صحبتي ، قال : وبكى علي عليه السلام قال : فنادى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الناس فاجتمعوا ، ثم قال : أيها الناس أمنكم أحد إلا وله حاسد ، ألا ترضى يا ابن أبي طالب أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي ، فقال علي « ع » :
رضيت عن اللّه ورسوله .
قلت : هذا حديث حسن وأطرافه صحيحة .
أما طرفه الأول : فرواه إمام أهل الحديث أحمد بن حنبل وهو بعثه أبى بكر ببراءة وتابعه الطبراني .
وأما الثاني : فرواه الترمذي ، عن علي بن المنذر بغير هذا اللفظ ، والمعنى سواء .
وأما الثالث : فرواه مسلم وغيره من الأئمة عن سلمة بن الأكوع .
والرابع : رواه ابن ماجة والترمذي ، عن محمد بن بشار ، عن محمد بن جعفر .
والخامسة : من مناقبه رواه الأئمة عن آخرهم من قوله : ( أنت مني إلى آخره . . . ) ، وهذه الزيادة لم نكتبها إلا من هذا الوجه ، وهو كما اخرجه محدث الشام في كتابه .
الباب الحادي والسبعون في تخصيص علي ( ع ) بأن جعله رسول اللّه ( ص ) كنفسه
أخبرنا أبو الحسن بن عبد اللّه البغدادي بدمشق ، عن المبارك بن الحسن