عن شعبة عن أبي بلج « 657 » عن عمرو بن ميمون « 658 » عن ابن عباس ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أمر بسد الأبواب إلا باب علي بن أبي طالب « 659 » .
قلت : هذا حديث حسن عال ، وإنما أمر النبي صلى اللّه عليه وآله بسد الأبواب ، وذلك لأن أبواب مساكنهم كانت شارعة إلى المسجد ، فنهى اللّه تعالى عن دخول المساجد مع وجود الحيض والجنابة ، فعم النبي ( ص ) بالنهي عن الدخول في المسجد والمكث فيه للجنب والحائض ، وخص عليا بالإباحة في هذا الموضع ، وما ذاك دليل على إباحته المكروه له ، وإنما خص بذلك لعلم المصطفى « ص » بأنه يتحرى من النجاسة هو وزوجته فاطمة ، وأولاده صلوات اللّه عليهم ، وقد نطق القرآن بتطهيرهم في قوله عز وجل : ( إنما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) « 660 » .
وأخرجه الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي « 661 » في خصائص علي « ع » أتم من هذا شرحا وبيانا « 662 » .
كما أخبرنا أبو الحسن علي بن أبي عبد اللّه البغدادي بدمشق عن الفضل
هامش
تهذيب التهذيب 1 : 162 ، تقريب التهذيب 1 : 43 .
( 657 ) أبو بلج الفزاري الواسطي الكوفي ، تهذيب التهذيب 12 : 47 تقريب التهذيب 2 : 401 .
( 658 ) أبو عبد اللّه ، ويقال أبو يحيى عمرو بن ميمون الأودي المتوفى 75 ، تهذيب التهذيب 8 : 109 ، تقريب التهذيب 2 : 80 ، العبر 1 : 85 ، 106 شذرات الذهب 1 : 82 .
( 659 ) صحيح الترمذي 2 : 301 .
( 660 ) سورة الأحزاب 33 .
( 661 ) المتوفى 303 .
( 662 ) خصائص النسائي 72 - 76 .