رسول اللّه « ص » يقول : يا علي إن اللّه قد زينك بزينة لم يتزين العباد بزينة أحب إلى اللّه ، منها الزهد في الدنيا ، وجعلك لا تنال « 618 » من الدنيا شيئا ولا تنال الدنيا منك شيئا ، ووهب لك حب المساكين ، فرضوا بك إماما ، ورضيت بهم اتباعا ، فطوبى لمن أحبك وصدق فيك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك ، فأما الذين أحبوك وصدقوا فيك جيرانك في دارك ، ورفقاؤك في قصرك ، وأما الذين أبغضوك وكذبوا عليك فحق على اللّه ان يوقفهم موقف الكذابين يوم القيامة « 619 » .
هذا حديث حسن سياقه كما أخرجناه .
وقال الصاحب بن عباد في المعنى :
يا أمير المؤمنين المرتضى * إن قلبي عندكم قد وقفا
كلما جددت مدحي فيكم * قال ذو النصب نسيت السلفا
من كمولاي علي زاهد * طلق الدنيا ثلاثا ووفى
من دعى للطيران يأكله * ولنا في بعض هذا مكتفى
من وصي المصطفى عندكم * ووصى المصطفى من يصطفى « 620 »
الباب السابع والأربعون في تخصيص على « ع » بمؤاخاة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم
أخبرنا إبراهيم بن بركات الخشوعي ، أخبرنا الحافظ أبو القاسم بن الحسن بن هبة اللّه الشافعي ، أخبرنا أبو القاسم هبة اللّه بن محمد بن الحصين ،
هامش
( 618 ) في رواية : لا تزرأ ، أي لا تصيب .
( 619 ) حلية الأولياء 1 : 71 ، أسد الغابة 4 : 23 .
( 620 ) ديوان الصاحب بن عباد 245 .