قال : أهدي لرسول اللّه « ص » طوائر ، قال : فرفعت له أم أيمن بعضها فلما أصبح أتته بها ، فقال : ما هذا أم أيمن ؟ فقالت : هذا بعض ما أهدي لك أمس ، قال : أو لم أنهك ان ترفعي لأحد أو لغد طعاما ، إن لكل غد رزقه ثم قال : اللهم ادخل لي أحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر ، فدخل علي فقال : اللهم وإلي « 451 » .
قلت : رواه المحاملي في الجزء التاسع من أماليه ، كما أخرجناه سواء ، وفيه دلالة واضحة على أن عليا عليه السّلام أحب الخلق إلى اللّه ، وأدل الدلالة على ذلك إجابة دعاء النبي « ص » فيما دعا به .
وقد وعد اللّه تعالى من دعاه بالإجابة ، حيث قال عز وجل ( ادعوني استجب لكم ) « 452 » فأمر بالدعاء ووعد بالإجابة وهو عز وجل لا يخلف الميعاد ، وما كان اللّه عز وجل ليخلف وعده رسله ولا يرد دعاء رسوله لأحب الخلق إليه ومن أقرب الوسائل إلى اللّه تعالى محبته ومحبة من يحب لحبه ، كما انشد في بعض أهل العلم في معناه .
بالخمسة الغر من قريش * وسادس القوم جبرئيل
بحبهم رب فاعف عني * بحسن ظني بك الجميل
العدد الموسوم في هذا البيت أراد بهم أهل البيت أصحاب العباء الذين قال اللّه تعالى في حقهم ( ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) « 453 » وهم محمد رسول اللّه « ص » ، وعلي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين صلوات اللّه عليهم وسادس القوم جبرئيل عليه السّلام .
هامش
( 451 ) الرياض النضرة 2 : 161 ، مجمع الزوائد 9 : 126 ، باختلاف في اللفظ وقال : رواه البزار والطبراني باختصار .
( 452 ) سورة الغافر 60 .
( 453 ) الأحزاب 33 .