شر وميل إلى مذهب الشيعة ، وخالطه الشمس القمي الذي كان حضر إلى دمشق من جهة هولاكو ودخل معه في اخذ أموال الغياب عن دمشق فقتل « 13 » .
ولم يكتف بهذا وإنما عاد فذكره في موضع آخر من كتابه ، فقال :
الفخر محمد بن يوسف الكنجي كان رجلا فاضلا أديبا ، وله نظم حسن ، قتل في جامع دمشق بسبب دخوله مع وأب ؟ ؟ ؟ التتر « 14 » .
وذكره ابن كثير في تاريخه بقوله : وقتلت العامة وسط الجامع شيخا رافضيا . . . كان مصانعا للتتار على أموال الناس يقال له الفخر محمد بن يوسف ابن محمد الكنجي ، كان خبيث الطوية مشرقيا ممالئا لهم على أموال الناس قبحه اللّه وقتلوا جماعة مثله من المنافقين « 15 » .
وتبجح ابن تغرى بردى بالفعلة الدنيئة فقال : فسر عوام دمشق وأهلها بذلك سرورا زائدا ، وقتلوا فخر الدين محمد بن يوسف بن محمد الكنجي في جامع دمشق ، وكان المذكور من أهل العلم لكنه كان فيه شر ، وكان رافضيا خبيثا وانضم على التتار « 16 » .
ان أبا عبد اللّه الكنجي . . . بانتصاره وجمعه الأحاديث الخاصة بالامام أمير المؤمنين عليه السّلام أصبح في مفهوم القوم دبرا وفضولا وخروجا عليهم ، وهو عمل لا يستطاب منه ولا يستحسن ، وفي التاريخ الكثير من أمثال المترجم له وقد عانوا المحنة والشدة من هذه الناحية ، ولقوا شتائم واطية ، وتعرضوا لنقد هزيل وتمريغ في الوحل وعملهم هذا كان برهانا على براءتهم من كل صلة
هامش
( 13 ) ذيل مرآة الزمان 1 ، 360 .
( 14 ) المصدر السابق 1 ، 392 .
( 15 ) البداية والنهاية 13 ، 221 .
( 16 ) النجوم الزاهرة 6 ، 80 .