رسول اللّه « ص » : لأعطينها غدا رجلا يحب اللّه ورسوله ويحبه اللّه ورسوله يأخذها عنوة وليس ثم علي « ع » فتطاولت لها قريش ورجاها كل رجل منهم ان يكون صاحب ذلك ، فأصبح رسول اللّه « ص » وجاء علي « ع » على بعير له حتى أناخ قريبا من خباء رسول اللّه « ص » وهو أرمد قد عصب عينه بشقة برد له قطري ، فقال له رسول اللّه « ص » : ما لك ؟ قال : رمدت بعدك ، قال ادن مني فتفل في عينه فما وجد وجعها حتى مضى لسبيله ، ثم أعطاه الراية فنهض بالراية معه ، وعليه جبة ارجوان حمراء قد اخرج خملها فأتى مدينة خيبر ، فخرج مرحب صاحب الحصن وعليه مغفر مصفر يماني وحجر قد ثقبه مثل البيضة على رأسه وهو يرتجز ويقول :
قد علمت خيبر أني مرحب * شاكي السلاح بطل مجرب
إذا الليوث أقبلت تلهب * وأحجمت عن صوله المغلب
أطعن أحيانا وحينا اضرب « 230 »
فقال علي « ع » :
أنا الذي سمتني أمي حيدرة * كليث غابات شديد القسورة « 231 »
أكيلكم بالسيف كيل المندرة « 232 »
فاختلفا ضربتين فبدره علي « ع » فضربه فقد الحجر والمغفر والرأس حتى
هامش
( 230 ) في أكثر النسخ لا يوجد الشطر الثاني من البيت الثاني كما جاء في خصائص النسائي 55 ، والمناقب الخوارزمي 103 ، تذكرة الخواص 26 ، مسند أحمد 4 :
51 ، الاستيعاب 2 : 450 .
( 231 ) في نسخة : ضرغام آجام وليث قسورة .
( 232 ) السندرة : السرعة ، ومعناه : اقتلكم قتلا واسعا كبيرا ذريعا .