تشريفا لعظمتك ، وتكريما لسبحات وجهك ، أجرني من خزيك ومن شرّ عبادك ، وأضرب عليّ سرادقات حفظك ، وأدخلني في حفظ عنايتك ، وجدّ عليّ منك بخير يا رحمن . قال الفضل : فحفظت فلم يجرّد « 1 » عليّ الرشيد بعد ذلك ، فهذا أوّل بركة الشافعي .
رواه الإمام الحافظ أبو نعيم الأصفهاني في كتابه الحلية « 2 » .
161 عن الزبير بن العوّام رضى اللّه عنه ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين تلا هذه الآية إلى قوله تعالى الحكيم قال : « وأنا أشهد أن لا إله إلّا هو العزيز الحكيم » .
162 قال كعب الأحبار : من أراد أن لا يتخم من طعام أو شراب فليقرأ إذا طعم :
شَهِدَ اللَّهُ
إلى قوله تعالى :
الْحَكِيمُ
فإنّه لا يتخم إن شاء اللّه .
رواهما القرطبي في كتابه التذكار ، وروى الثاني أبو نعيم أيضا « 3 » .
قوله تعالى :
قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ
« 4 » 163 عن معاذ رضى اللّه عنه ، قال :
احتبست يوما عن النبي صلّى اللّه عليه وآله فلم أصلّ معه الجمعة ، فقال : « يا معاذ ، وما منعك من صلاة الجمعة ؟ » قلت : يا رسول اللّه ، ليوحنا اليهودي عندي أوقية من تبر « 5 » ، وكان على بابي يرصدني ، فأشفقت أن يحبسني دونك ، فقال : « أتحبّ يا معاذ أن يقضي اللّه دينك ؟ » قلت : نعم ، قال : « قل كلّ يوم
قُلِ اللَّهُمَّ
إلى قوله تعالى :
بِغَيْرِ حِسابٍ
يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما ، تعطي منهما من تشاء وتمنع منهما من تشاء ، اقض عنّي ديني . فلو كان مثل الأرض ذهبا لأدّاه اللّه عنك » .
هامش
( 1 ) . يحرّد - بالمهملة - : أي يغضب ، وفي المصدر : « ولم يغضب » .
( 2 ) . حلية الأولياء 9 : 79 من ترجمة الشافعي .
( 3 ) . التذكار : 183 ، حلية الأولياء 6 : 14 .
( 4 ) . الآية : 26 من سورة آل عمران المباركة .
( 5 ) . التبر : ما كان من الذهب غير مضروب ، فإذا ضرب دنانير ، فهو عين ، ولا يقال تبر إلّا للذهب ، وبعضهم يقوله للفضة أيضا .