1361 وعن جبير بن نفير ، قال : قدمت المدينة فقال الحسن بن عليّ عليهما السّلام : « كانت جماجم العرب بيدي ، يسالم المؤمنون من سالمت ، ويحاربون من حاربت ، فتركتها ابتغاء وجه اللّه تعالى ، وحقن دماء المسلمين » .
رواه الطبري وقال : خرّجها الدولابي « 1 » .
1362 وقال أبو عمر : بايع الناس معاوية وأجمعوا عليه في منتصف جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين ، ومن قال : سنة أربعين ، فقد وهم « 2 » .
ذكر وفاة الحسن عليه من التحيّة ما هي أولى وأحسن
1363 قال الطبري : قال أبو عمر وغيره : توفّي الحسن في المدينة سنة تسع وأربعين ، وقيل :
خمسين في ربيع الأول ، وقيل : إحدى وخمسين « 3 » ، وهو يومئذ ابن سبع وأربعين سنة ، منها سبع سنين مع النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وثلاثون سنة مع أبيه ، وعشر سنين بعده ، وقيل : توفّي وهو ابن خمس وأربعين ، وغسّله الحسين ومحمد والعباس بنو عليّ بن أبي طالب ، ودفن بالبقيع .
1364 وروي : أنّه أوصى أن يدفن إلى جنب أمّه فاطمة عليهما السّلام بالمقبرة ، فدفن بالمقبرة إلى جنبها . وقال سعيد بن محمد بن جبير : رأيت قبر الحسن بن عليّ عليهما السّلام عند فم الزقاق الذي بين يدي منبّه بن وهب وبين دار عقيل رضى اللّه عنه ، وقيل : عند قبر أمّه .
1365 وروى قائد مولى عبادل قال : حدثني الحفّار : أنّه حفر لقبره ، فوجد قبرا على سبعة أذرع مشرفا عليه لوح مكتوب هذا قبر فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
ذكر ذلك كلّه ابن الضحّاك في أخبار المدينة ، وذكر أنّه دفن معه في قبره ابن أخيه علي بن الحسين زين العابدين ، وأبو جعفر محمد بن علي الباقر ، وابنه جعفر الصادق ، وقبره يعرف بقية العباس « 4 » .
هامش
( 1 ) . ذخائر العقبى : 139 ، الذرّية الطاهرة : 71 .
( 2 ) . ذخائر العقبى : 140 ، الاستيعاب 1 : 387 .
( 3 ) . الاستيعاب 1 : 389 .
( 4 ) . ذخائر العقبى : 141 .