قالوا : بلى يا رسول اللّه ، قال : « الحسن والحسين ، خالهما القاسم ابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وخالتهما زينب بنت رسول اللّه » ثم قال : « اللّهمّ أنت تعلم أنّ الحسن والحسين في الجنّة ، وأبوهما وأمّهما في الجنّة ، وخالهما في الجنّة ، وخالتهما في الجنّة ، وعمّهما في الجنّة ، وعمّتهما في الجنّة ، ومن أحبّهما في الجنّة ، ومن أبغضهما في النار » .
خرّجه الملّا في سيرته وغيره « 1 » .
أقول : ورواه الصالحاني عن الحافظ أبي الفرج المديني بإسناده إلى أبي القاسم الطبراني في حديث وقصة طويلة . وفي رواية أنّه صلّى اللّه عليه وآله قال بعد الحسن والحسين :
« وجدّهما في الجنّة ، وجدّتهما في الجنّة » ولعلّه سقط من الرواية الأولى سهوا من الكاتب ، واللّه سبحانه وتعالى أعلم « 2 » .
1333 وعن بريدة رضى اللّه عنه قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذ جاء الحسن والحسين عليهما السّلام عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من المنبر ، فحملهما ووضعهما بين يديه ، ثم قال : « صدق اللّه
أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ
« 3 » نظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران ، فلم أصبر حتّى قطعت حديثي ورفعتهما » .
خرّجه الترمذي وقال : حسن غريب ، وأبو داود وأبو حاتم « 4 » .
1334 وعن أبي هريرة رضى اللّه عنه ، قال : كنّا نصلّي مع النبي صلّى اللّه عليه وآله العشاء ، فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره ، فإذا رفع رأسه أخذهما بيده خلفه أخذا رفيقا فيضعهما على الأرض ، قال : فقمت إليه ، فقلت : يا رسول اللّه أردّهما ، فبرقت برقة فقال لهما : « الحقا بأمّكما » فمكث ضوؤها حتّى دخلا .
أخرجه أحمد « 5 » .
هامش
( 1 ) . ذخائر العقبى : 130 ، الملّا الموصلي في الوسيلة : 5 / ق 2 / 212 .
( 2 ) . المعجم الكبير 3 : 67 .
( 3 ) . الأنفال : 28 .
( 4 ) . ذخائر العقبى : 131 ، سنن الترمذي 5 : 323 رقم 3863 ، سنن أبي داود 1 : 288 رقم 1109 ، صحيح ابن حبّان 13 : 403 .
( 5 ) . ذخائر العقبى : 131 ، مسند أحمد 2 : 513 .