وقال : أين بلال ؟ ابغنا بها طيبا ، ثم أمرهم أن يجهّزوها ، فعمل لها سرير شريط في شريط ، ووسادة من أدم حشوها ليف ، وملئ البيت كثيبا » يعني رملا .
قال : وأمر أمّ أيمن أن تنطلق إلى ابنته ، وقال لعليّ عليه السّلام : « لا تعجل حتّى آتيك » قال :
فانطلق النبي صلّى اللّه عليه وآله فأتاهم ، فقال لأمّ أيمن : « هاهنا أخي ؟ » قالت : أخوك وتزوّجه ابنتك ؟ ! قال : « نعم » فدخل على فاطمة ودعا بماء فأتيته بقعب فيه ماء فمجّ فيه ، ثم نضح على رأسها وبين ثديها ، وقال : « اللّهمّ إنّي أعيذها بك وذرّيتها من الشيطان الرجيم » ثم قال :
« أدخل بأهلك على اسم اللّه وبركته » .
قال أبو داود : سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث ، فقال : هو عن سعيد عن أبي يزيد المدني ، وأمّا عبد الوهاب فهو عنده بالشكّ ، قال : أراه عن عكرمة .
وعن ابن عباس رضى اللّه عنه ، قال : كانت اليهود يؤخذون الرجل عن امرأته إذا دخل بها ، فدعا رسول اللّه بتور من ماء ، فتفل فيه وعوّد فيه ، ثم دعا عليا فرشّ من ذلك الماء على وجهه وذراعيه ، ثم دعا فاطمة ، فأقبلت تعثر في ثوبها حياء من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ففعل بها مثل ذلك ، ثم قال : « إنّي واللّه ما ألوت أن أزوّجك خير أهلي » ثم قام فخرج .
رواه الزرندي بهذا السياق « 1 » .
1236 ورواه الطبري باختلاف في بعض الألفاظ وقال : أخرجه أبو حاتم . وأخرجه أحمد في المناقب عن أبي يزيد المديني ، وقال : فأرسل النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى عليّ « لا تقرب امرأتك حتّى آتيك » فجاءه النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ودعا بماء ، فقال فيه ما شاء اللّه أن يقول ، ثم نضح منه على وجهه ، ثم دعا فاطمة عليها السّلام ، فقامت تعثر في ثوبها ، وربّما قال في : مرطها من الحياء ، فنضح عليها أيضا ، وقال لها : « إنّي لم آل أن أنكحك أحبّ أهلي إليّ » فرأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله سوادا ، فقال : « من هذا ؟ » قالت : أسماء ، قال : « أسماء بنت عميس ؟ » قالت : نعم ، قال :
« أمع بنت رسول اللّه جئت كرامة لرسول اللّه ؟ » قالت : نعم ، قالت : فدعا لي دعاء أنّه لأوثق عملي عندي ، قالت : ثم خرج ثم قال لعليّ عليه السّلام : « دونك أهلك » ، ثم ولّاني
هامش
( 1 ) . نظم درر السمطين : 185 .