الباب الحادي والأربعون في نتف من لطائف ثنائه على ربّه وأدعيته وشرائف خطبه وموعظته الفصاح ، وطرف من طرائف أقضيته وغرائب كتبه وأجوبته الملاح
1021 قال الإمام الهمام البارع الوارع الشيخ سعد الدين أبو حامد محمود الصالحاني تغمّده اللّه أنواع الفيض الرحماني : قرأت عن مجموع من خطب أمير المؤمنين اختارها الإمام البارع محمد بن الميثم نوّر اللّه تعالى قبره للحفظ ، وقال : هذه الخطب قد وجدتها معادن البلاغة الرائعة وينابيع العلوم النافعة ، ومراسخ الحكم الناطقة بالحقائق الصادعة الصادقة ، يروي باسناده الذي اتّصل إلى يحيى بن عبد الحميد الحمّاني ، عن عبد الوارث بن سعيد الدينوري ، عن سعد بن رسمان « 1 » ، عن قطان بن خليفة ، قال :
جاء رأس اليهود إلى أبي بكر الصدّيق ، فقال له : أنت خليفة محمد بن عبد اللّه ؟ قال :
نعم ، قال : صف لي الربّ تبارك وتعالى ، فقرأ أبو بكر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ
فلم يقنع به اليهودي ، فقال عليّ المرتضى عليه السّلام : « يا يهودي ، إن وصفت لك الربّ أتسلم ؟ » قال : نعم ، فقال : « الحمد للّه خالق العباد وساطح المهاد ، ومفرّع البلاد ومخصّب النجاد ، ليس لأوّليّته ابتداء ولا لأزليّته انقضاء ، هو الأول ولم يزل والباقي بلا أجل ، خرّت له الجباه ووحدته الشفاه ، لا تقدّره الأوهام بالحدود
هامش
( 1 ) . في نسخة : سعيد بن همان .