رواه الطبري وقال : أخرجه الحافظ أبو القاسم البغوي في معجم الصحابة « 1 » .
703 وعن ابن عباس رضى اللّه عنه ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أنّه قال : « هذا عليّ بن أبي طالب أخي ووصيّ ، ووارث علمي ، وأخي في الدنيا والآخرة » .
رواه الصالحاني عن الحافظ أبي موسى ، عن الإمام أبي عليّ الحدّاد عن الإمام الحافظ أبي نعيم بإسناده .
704 وعن زيد بن أبي أوفى رضى اللّه عنه في حديث طويل سأذكره إن شاء اللّه في باب المؤاخاة :
أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، قال لعليّ عليه السّلام : « وأنت عندي بمنزلة هارون من موسى عليهما السّلام ووصيي ووارثي » قال : « يا رسول اللّه ، ما أرث منك ؟ » قال : « ما أورثت الأنبياء من قبلي » قال : « وما أورثت الأنبياء قبلك ؟ » قال : « كتاب اللّه وسنّة نبيّهم عليهم السّلام » .
رواه الصالحاني بإسناده إلى أبي الشيخ بإسناده مرفوعا « 2 » .
705 وعن ابن عباس رضى اللّه عنه ، قال : قال كعب الأحبار : لمّا أدرك إبراهيم عليه السّلام الوفاة جمع أولاده وهم يومئذ ستّة ، ودعا بتابوت ففتحه ، وقال : أيّها الأولاد أنظروا إلى هذا التابوت ، قال : فنظروا في ذلك فرأوا بيوتا بعدد الأنبياء كلّهم ، وصورة كلّ واحد منهم وحليتهم ، وفي آخرهم بيت محمد صلّى اللّه عليه وآله من ياقوتة حمراء ، فإذا هو قائم يصلّي وحوله أماثل أصحابه ، وبين يديه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وسيفه على عاتقه ، مكتوب على جبينه : هذا عليّ وصيّ نبي آخر الزمان ، وأخوه وابن عمّه ، المؤيّد بنصره .
رواه الصالحاني بإسناده إلى أبي الشيخ أيضا .
اعلم يا أخا الإدراك والفطنة ، ويا من لم يخض في بوادي الهلاك والفتنة ، إنّ وصيّة سيدنا النبي صلّى اللّه عليه وآله لأخيه مولانا عليّ ، قد أثبتها ثبات الهداة وثقات الرواة بالنقل الواضح الجلي ، فمن أنكرها من أهل الحقّ فلا ينكرها أصلها ، بل ينكر الوصية بالخلافة التي ادّعاها الشيعة ولم يروا غيره أهلها ، وهي قد وقعت له كثيرة هذا الإمام ، واشتهر بها بين الخواص والعوام .
هامش
( 1 ) . ذخائر العقبى : 71 ، ورواه ابن المغازلي في المناقب : 200 رقم 238 ، والكنجي الشافعي في كفاية الطالب :
260 .
( 2 ) . رواه الخوارزمي في المناقب : 152 رقم 187 ، والزرندي في نظم درر السمطين : 95 .