رواه الصالحاني عن الحافظ أبي موسى المديني بإسناده « 1 » ، ورواه الزرندي باختلاف يسير في بعض الألفاظ ، وعنده : أنّ ابن عباس لمّا استزاد ابنه في النوبة الثالثة ، قال ابنه : ما عندي مزيد ، فقال : لكن عندي ، وأنشأ البيت الثالث « 2 » .
ولي بيت في هذا المعنى ، رحم اللّه من وافقنا في ذلك وكان معنا :
ألا لعنة اللّه واللاعنينا * لمن سبّ مولى الورى أجمعينا
فمن سبّه سبّ خير البرايا * أيا شرّ قوم به فاعلينا
652 وعن الحسين بن عليّ عليهما السّلام ، قال : حدّثني أبي علي بن أبي طالب وهو آخذ بشعرة منه : أنّ جدّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أخذ بشعرة منه ، وقال : « من آذى شعرة منك فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذى اللّه لعنه اللّه ملء السماوات والأرض » .
رواه الصالحاني عن الشيخ الصالح أبي بكر محمّد بن أحمد بن شاذة ، عن الحافظ سليمان بن إبراهيم ، عن الإمام الحافظ أبي بكر بن مردويه بإسناده « 3 » .
ورواه الزرندي مسلسلا عن أرطاة بن حبيب ، قال : حدّثني أبو خالد الواسطي وهو آخذ بشعره ، قال : حدّثني زيد بن عليّ وهو آخذ بشعره ، قال : حدّثني عليّ بن الحسين وهو آخذ بشعره ، قال : حدّثني عليّ بن أبي طالب وهو آخذ بشعره ، قال :
حدّثني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو آخذ بشعره . . . فذكر الحديث بتمامه « 4 » .
653 وعن عليّ بن طلحة مولى بني أميّة ، قال :
حجّ معاوية ومعه معاوية بن خديج ، وكان من أسبّ الناس لعليّ ! فمرّ بالمدينة والحسن بن عليّ عليهما السّلام جالس ، فقيل له : هذا معاوية بن خديج السابّ لعليّ ، فقال : « عليّ بالرجل » فأتاه ، فقال له الحسن عليه السّلام : « أنت معاوية بن خديج ؟ » قال : نعم ، قال : « أنت السابّ لعليّ ؟ » فكأنّه استحيى ، فقال له الحسن : « أم واللّه ، لئن وردت عليه الحوض - وما
هامش
( 1 ) . ورواه حميد بن أحمد في محاسن الأزهار : 312 .
( 2 ) . نظم درر السمطين : 106 ، أنوار اليقين للإمام حسن بن بدر الدين : 1 ، مناقب ابن المغازلي : 394 رقم 447 ، ورواه محمد بن سليمان الكوفي 2 : 598 رقم 1102 .
( 3 ) . مناقب عليّ أبي طالب عليه السّلام لابن مردويه : 80 رقم 65 ، مناقب الخوارزمي : 328 رقم 344 .
( 4 ) . نظم درر السمطين : 105 .