سورة البيّنة
قوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
« 1 » 561 وبالإسناد المذكور ، عن ابن عباس رضى اللّه عنه قال :
لمّا نزلت هذه الآية ، قال صلّى اللّه عليه وآله لعليّ : « هو أنت وشيعتك ، تأتي يوم القيامة أنت وشيعتك راضين مرضيّين ، ويأتي عداك غضابا مقحمين » فقال عليه السّلام : « يا رسول اللّه ومن عدوّي ؟ » قال :
« من تبرّأ منك ولعنك » .
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من قال : رحم اللّه عليا ، رحمه اللّه » .
رواه الإمامان الصالحاني والزرندي « 2 » .
562 وعن جابر رضى اللّه عنه قال :
كنّا عند النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فأقبل عليّ عليه السّلام ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « قد أتاكم أخي » ثمّ التفت إلى الكعبة فضربها بيده ، فقال : « والذي نفسي بيده ، إنّ هذا وشيعته هم الفائزون يوم القيامة » .
ثمّ قال : « إنّه أوّلكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد اللّه ، وأقواكم بأمر اللّه عزّ وجلّ ، وأعدلكم في الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند اللّه مزيّة » ، قال : فنزلت :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ
.
رواه الإمام الخطيب والصالحاني « 3 » .
563 وقد أورد الصالحاني في كتاب فوائد الموائد ، عن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : « إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يوعك ، وإنّه دخل حائطا لرجل من الأنصار ، وقعد رسول اللّه وجبرئيل عليهما الصلاة والسلام ، فقال : إنّ شفاؤك في عذق ابن طاب يجنيه لك خير أمّتك ، فجاء
هامش
( 1 ) . الآية : 6 .
( 2 ) . مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن مردويه : 346 رقم 579 ، ورواه في البحار 35 : 347 رقم 22 عن كتاب ما نزل من القرآن في عليّ عليه السّلام لأبي نعيم ، ورواه في الصواعق المحرقة : 161 ، وفي نظم درر السمطين : 92 .
( 3 ) . محاسن الأزهار : 332 ، مناقب الخوارزمي : 111 ، ورواه في تفسير فرات الكوفي : 585 رقم 754 عن جابر مع تفاوت يسير ، عنه البحار 35 : 345 رقم 20 .