تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضائل الثقلين من كتاب توضيح الدلائل على ترجيح الفضائل — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

سورة المجادلة

قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْواكُمْ صَدَقَةً
« 1 » 551 وبالإسناد المذكور ، عن مجاهد رضى اللّه عنه قال : لقد نزلت آية ما عمل بها أحد قبل عليّ ، وما عمل بها أحد بعده :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ناجَيْتُمُ الرَّسُولَ
كان عنده دينار ، فصرّفه بعشرة دراهم ، فكان كلّما ناجى النبي صلّى اللّه عليه وآله تصدّق بدرهم حتّى نفدت ، ثمّ نسخت . رواه الإمام الصالحاني « 2 » . 552 وعن مجاهد رضى اللّه عنه أيضا في هذه الآية ، قال : نهى أن يناجي أحد منهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتّى يقدّم بين يدي ذلك صدقة ، فكان عليّ رضى اللّه عنه أوّل من تصدّق ، فناجاه ولم يناجه أحد غيره ، ثمّ نزل التخفيف . رواه الإمام الحافظ أبو بكر الخطيب « 3 » . 553 وروى مجاهد أيضا ، عن أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ، قال : « آية في كتاب اللّه لم يعمل بها أحد قبلي ولا يعمل بها أحد بعدي : آية النجوى ، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم ، وكلّما أردت أن أناجي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قدّمت درهما ، فنسختها الآية الأخرى :
أَ أَشْفَقْتُمْ
الآية » . رواه الإمام الواحدي « 4 » . 554 وروي : أنّ الكلمات التي ناجى بها عليّ عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقدّم قبلها عشر صدقات ، هي أنّه سأله أوّلا : ما الوفاء ؟ قال : التوحيد : شهادة أن لا إله إلّا اللّه ، ثمّ قال : وما الفساد ؟ قال : الكفر والشرك باللّه عزّ وجلّ ، ثمّ قال : وما الحقّ ؟ قال صلّى اللّه عليه وآله : الإسلام
هامش
( 1 ) . الآية : 9 . ( 2 ) . مناقب عليّ بن أبي طالب عليه السّلام لابن مردويه : 333 رقم 557 ، شواهد التنزيل 2 : 311 . ( 3 ) . ورواه الطبرسي في إعلام الورى ، والمجلسي في البحار 35 : 379 رقم 4 . ( 4 ) . أسباب النزول : 276 ، ورواه في شواهد التنزيل 2 : 311 رقم 952 .