ثنايا رواياتهم ومنقولاتهم وألفها واخرج شيئا جامعا حول السيرة النبويّة إلى عالم الكتب والمؤلّفات .
كما أن أوّل من ضبط ودوّن غزوات رسول الاسلام بشكل مفصّل هو الواقدي صاحب « المغازي » و « فتوح الشام » المتوفى عام 207 ه « 1 » .
وقد لخّصت سيرة ابن إسحاق على يد ابن هشام أبي محمد عبد الملك المتوفى عام 218 ه وعرفت فيما بعد بسيرة ابن هشام ( أو السيرة الهشامية ) وهو الآن معدود من مصادر التاريخ الاسلامي وسيرة النبيّ الأكرم صلّى اللّه عليه وآله الموثقة .
ولو أننا تجاوزنا هذه الشخصيات لكان لشخصيتين أخريين سهم كبير في تدوين وتسجيل تاريخ حياة رسول الاسلام ، وهما :
1 - محمد بن سعد الكاتب الواقدي المتوفى عام 230 ه مؤلف « الطبقات الكبرى » الذي أورد فيه سيرة النبيّ الإكرام صلّى اللّه عليه وآله وأصحابه على نحو التفصيل .
وقد طبع هذا الكتاب في لندن مؤخرا ، كما أعيد طبعه في لبنان في 9 مجلدات .
2 - محمد بن جرير الطبري المتوفى عام 310 ه مؤلف كتاب « تاريخ الأمم والملوك » .
على أن تثمين جهود هذه الثلة من الكتّاب والمؤلفين لا يعني بالضرورة أن كل ما أدرجوه في مؤلفاتهم هو الثابت الصحيح ، بل تحتاج مؤلفاتهم - كغيرها من المؤلفات ، والكتب - إلى التحقيق الواسع والتمحيص الدقيق .
ثم إن حركة التأليف حول شخصية رسول الاسلام صلّى اللّه عليه وآله
هامش
( 1 ) عدّ الشيخ الطوسي في رجاله ابن إسحاق من تلامذة الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، وتوجد نسخة خطية من سيرته في مكتبة مدرسة الشهيد المطهري بطهران حسب ما كتب صاحب الذريعة في ج 12 ص 281 فيها .