( 1 ) ثم إنه رحمه اللّه روى في آخر كتابه « 1 » قصة المباهلة بصورة مفصّلة لم ترد في أي كتاب أو مؤلّف آخر ، ونوّه بأن محتويات هذا الباب اقتبست من الكتابين التاليين :
1 - كتاب المباهلة تأليف أبي المفضل محمّد بن عبد المطلب الشيباني « 2 » .
2 - كتاب عمل ذي الحجة تصنيف الحسن بن إسماعيل بن أشناس « 3 » .
إلى هنا اتضح أن يوم المباهلة على المشهور هو اليوم الرابع والعشرون أو الواحد العشرون أو الخامس والعشرون أو السابع والعشرون من شهر ذي الحجة .
وأمّا رأينا حول التاريخ الدقيق لهذه الواقعة من حيث العام والسنة .
إن خلاصة القول هي أنّ هذه الأقوال والآراء حول عام ويوم المباهلة لا توافق النقول التاريخية الأخرى التي يتسم بعضها بطابع القطعية إلى حدّ بعيد ، وإليك أدلتنا على ذلك فيما يلي :
( 2 )
رأينا حول عام المباهلة :
( 3 ) 1 - لقد جاء في ختام الكتاب الذي بعثه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى أسقف نجران عبارة : « وإن أبيتم فالجزية » ، وقد جاءت لفظة الجزية في القرآن الكريم
هامش
( 1 ) الاقبال : ص 743 .
( 2 ) لم ينقل المرحوم السيد نسبه بصورة صحيحة ، فقد ذكر النجاشي نسبه على النحو التالي : محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن بهلول بن الهمام بن المطلب وعلى هذا الأساس يكون جده المطلب وليس عبد المطلب كما أنه يكون المطلب جده الخامس . وينبغي الإشارة هنا إلى أن لمحمّد بن عبد اللّه - حسب ما يرى النجاشي - فترتين من الحياة ، كان في إحداهما موثوقا به ، وفي الأخرى غير موثوق به وهذا يقول : اجتنب الرواية عنه الّا عندما يروى الثقات عنه أيام استقامته وصلاحه ( راجع فهرست النجاشي ص 281 - 282 ) .
( 3 ) جاء ذكره في اسناد الصحيفة السجادية وهو من مشايخ الطائفة الإمامية وقد توفي عام 460 ه وقد نقل أحاديث المباهلة ( راجع الذّريعة ج 15 ص 344 ) .