( 1 ) فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لهم :
« إن أحسن الحديث أصدقه ، وعندي من ترون من المسلمين ، فأبناؤكم ونساؤكم أحبّ إليكم أم أموالكم » ؟
قالوا : يا رسول اللّه خيّرتنا بين أحسابنا وأموالنا وما كنّا نعدل بالأحساب شيئا ، فردّ علينا أبناءنا ونساءنا .
فقال صلّى اللّه عليه وآله :
« أما ما لي ولبني عبد المطلب فهو لكم واسأل لكم الناس وإذا صلّيت الظهر بالناس فقولوا : إنا لنستشفع برسول اللّه إلى المسلمين ، وبالمسلمين إلى رسول اللّه فاني سأقول : لكم ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لكم وسأطلب لكم إلى الناس » .
فلما صلّى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الظهر بالناس قاموا فتكلموا بالذي أمرهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقالوا : إنا نستشفع برسول اللّه إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول اللّه .
( 2 ) فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أما ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لكم .
وبهذا وهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لهم نصيبه من الاسرى .
فقال المهاجرون : أمّا ما كان لنا فهو لرسول اللّه .
وقال الأنصار : ما كان لنا فهو لرسول اللّه .
وهكذا وهب الأنصار والمهاجرون نصيبهم من الاسرى تبعا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولم يتأخر عن ذلك إلّا قليلون مثل « الأقرع بن حابس » و « عيينة بن حصن » فقد امتنعا عن أن يهبا نصيبهما ، ويطلق سراح ما عندهم من السبايا ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : إن هؤلاء القوم جاءوا مسلمين وقد استأنيت بهم ، فخيّرتهم بين النساء والأبناء ، والأموال ، فلم يعدلوا بالأبناء والنساء ، فمن كانت عنده منهنّ شيء فطابت نفسه أن يردّه فليرسل ،
سيد المرسلين — صفحة 530
مساهمون: الشيخ جعفر السبحاني
ص٥٣٠