اللّه عليه وآله سلّم إليه كتاب المقوقس وهداياه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
« ضنّ بملكه ، ولا بقاء لملكه » « 1 » .
( 1 )
المغيرة بن شعبة في البلاط المصري :
توجه المغيرة بن شعبة الذي كان معروفا بحكمه وعقله ودهائه ، والذي أصبح في ما بعد من رجال السياسة العرب ودهاتها المعروفين .
توجّه في جمع من قبيلة ثقيف إلى البلاط المصري ، فسألهم كبير المصريين ( المقوقس ) :
كيف خلصتم إليّ ، وبيني وبينكم محمّد وأصحابه .
فقال : لصقنا بالبحر .
قال : فكيف صنعتم فيما دعاكم إليه ؟
قالوا : ما تبعه منّا رجل واحد .
قال : فكيف صنع قومه ؟
قالوا : تبعه أحداثهم ، وقد لاقاه من خالفه في مواطن كثيرة .
قال : فإلى ما ذا يدعو ؟
قالوا : إلى أن نعبد اللّه وحده ، ونخلع ما كان يعبد آباؤنا ، ويدعو إلى الصلاة ، والزكاة ، ويأمر بصلة الرحم ، ووفاء العهد ، وتحريم الزنا ، والربا ، والخمر .
( 2 ) فقاطعهم المقوقس قائلا : هذا نبي مرسل إلى الناس كافة ، ولو أصاب القبط ، والروم لا تبعوه ، وقد أمرهم بذلك عيسى ، وهذا الذي تصفون منه نعت الأنبياء من قبله ، وستكون له العاقبة حتى لا ينازعه أحد ، ويظهر دينه إلى منتهى الخفّ والحافر .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 260 وغيره .