يرتجفان عندما عرض رسول اللّه الاسلام عليهما .
ثم قال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« ارجعا حتّى تأتياني غدا » .
( 1 ) وفي هذه الأثناء أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الخبر من السماء أن اللّه عزّ وجلّ قد سلّط على كسرى ابنه شيرويه ، فقتله في شهر كذا وكذا وكذا لكذا ، وكذا من الليل .
فلما حضر الرجلان ( مبعوثا باذان ) عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من غد قال لهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« إنّ ربّي قد قتل ربّكما ليلة كذا وكذا من شهر كذا وكذا . بعد ما مضي من الليل كذا وكذا سلّط عليه شيرويه فقتله » « 1 »
وكانت الليلة التي ذكرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله هي ليلة الثلاثاء العاشر من شهر جمادى الأولى سنة سبع من الهجرة .
فاستغرب الرجلان لخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقال : هل تدري ما تقول ؟ إنا قد نقمنا منك ما هو أيسر من هذا . فنكتب بها عنك ونخبر الملك ( أي باذان ) .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
« نعم أخبراه ذلك عنّي وقولا له : إن ديني وسلطاني سيبلغ ما بلغ ملك كسرى ، وينتهي إلى منتهى الخفّ والحافر ، وقولا له : إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك ، وملكتك على قومك » .
( 2 ) ثم أعطى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لخرخسرة منطقة ( أي حراما ) فيها ذهب وفضة كان أهداها له بعض الملوك ، فخرجا من عنده حتى قدما على باذان باليمن واخبراه الخبر .
هامش
( 1 ) الطبقات الكبرى : ج 1 ص 260 ، بحار الأنوار : ج 20 ص 382 .