العسكرية .
( 1 ) هناك مصطلحان رائجان في كتابات المؤرخين وكتّاب السيرة أكثر من أي مصطلح آخر وهما لفظة : « الغزوة » و « السرّيّة » « 1 » .
والمقصود من « الغزوة » تلك العمليات العسكرية التي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يشارك فيها بنفسه ، ويتولى قيادتها بشخصه .
على حين يكون المقصود من « السريّة » إرسال مجموعات عسكرية وفرق وكتائب نظاميّة لا يشترك فيها رسول اللّه بنفسه بل يؤمّر عليها أحد قادته العسكريّين ويوجّهها إلى الوجهة التي يريدها .
وقد أحصيت غزوات النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فكانت ( 27 ) أو ( 26 ) غزوة .
ويعود الاختلاف في العدد إلى أن بعض المؤرخين يعتبر غزوة « خيبر » وغزوة « وادي القرى » اللتين حدثتا تباعا ومن دون فاصلة غزوتين والبعض الآخر عدّهما غزوة واحدة « 2 » .
( 2 ) وقد وقع نظير هذا الخلاف في تعداد سرايا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أيضا فأحصى المؤرخون ( 35 ) ، ( 36 ) ، ( 48 ) ، وحتى ( 66 ) سرية .
ويعود هذا الاختلاف إلى أن بعض السرايا لم يحسب لها حساب لقلّة أفرادها ، ولهذا حدث هذا الاختلاف في العدد .
من هنا كلّما ذكرنا لفظ السرّية قصدنا منه ما لم يشارك فيه النبيّ ، وكلما ذكرنا لفظ الغزوة قصدنا منه ما شارك فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بنفسه .
وقد أحجمنا عن ذكر السرايا إلّا سرايا السنوات الأولى من الهجرة لأن في بيان هذه الطائفة من السرايا أثرا مهما في تفسير بعض الغزوات مثل غزوة « بدر » .
وإليك بيان هذه السرايا والغزوات وشرح تفاصيلها .
هامش
( 1 ) راجع المحبّر : ص 110 - 116 .
( 2 ) مروج الذهب : ج 2 ص 287 و 288 .