تنظر في وجهه ثم قالت : فاظ ( أي مات ) وإله يهود .
فعاد إلى رفاقه وأخبرهم بنجاح عمليّتهم وهلاك عدوّ اللّه : « سلام بن أبي الحقيق » على أيديهم ، فخرجوا في تلك الليلة من مخبأهم وعادوا إلى المدينة وأخبروا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بما جرى « 1 » .
( 1 )
أهل الرأي من قريش يهاجرون إلى الحبشة :
توجه جماعة من أهل الرأي في قريش الذين أخافهم تقدّم الاسلام ، وانتشاره المطرد بشدة ، إلى البلاط الحبشي ليقطنوا ويقيموا في الحبشة فقد قالوا : الرأي أن نلحق بالنجاشي فنكون عنده ، فان ظهر « محمّد » على قومنا كنا عند النجاشي ، فإنا أن نكون تحت يديه أحب إلينا من أن نكون تحت يدي محمّد وإن ظهر قومنا فنحن من عرفوا فلن يأتينا منهم إلّا خير .
وخرجت هذه الجماعة وفيهم « عمرو بن العاص » بهدايا كثيرة من الحجاز قاصدة أرض الحبشة ، وبلاط النجاشيّ بالذات .
( 2 ) وصادف دخولهم على « النجاشي » ورود « عمرو بن اميّة الضمري » مبعوث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وحامل كتابه إلى النجاشي يوصيه فيه بجعفر بن أبي طالب ، والمهاجرين الآخرين من رفقائه .
فقال « عمرو بن العاص » : لو دخلت على « النجاشيّ » بالهدايا وسألته عمرو بن اميّة فأعطانيه ، فضربت عنقه .
فدخل « عمرو بن العاصي » على « النجاشيّ » ، وسجد له - على النحو الذي كان متبعا - فسأله النجاشيّ عن حاله ، ثم قال : هل أهديت إليّ من بلادك شيئا ؟
قال ابن العاص : نعم أيها الملك ، قد أهديت إليك ادما كثيرا ، ثم قال : أيها
هامش
( 1 ) السيرة النبوية : ج 2 ص 274 و 275 .